للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما رأى (١) الراءون وما شاهدت العيون بأحسن من اقتراحات الموالى الأمرا لذلك.

وأمّا ما استصحبوا من الهجن الطيّارة والبخاتىّ الحسان والجمال العباديّة، عليها المحامل بالأغشية التى يحار البصر فى معاينتهم (٣) لما فيهم من الحلىّ والحلل والذهب والفضّة {وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ} (٤) والعربات المقترحة والشقادف اليمنيّة، وما على جميع ذلك من الحلىّ المرصّع بالجواهر الثمينة والفصوص القليلات المثال، لكان شرح يطول اختصاره، ولا نصل إلى بعض بعض مقداره. وكذلك لو ذكرت بعض إنعامات مولانا السلطان عزّ نصره على جميع ما ذكرنا من الموالى الأمرا المتوجّهين (٨) فى ركابه الشريف، وما فرّق عليهم من الهجن والجمال والأكوار المزركشة والسلاسل الذهب والفضّة، ومن جميع ما يحتاجون إليه فى الطرقات والمفاوز، لكنت خرجت عن شرط الاختصار، ولو أطلت فى ذلك لكان غايتى إلى (١١) الاقتصار.

هذا ما ظهر لمثلى وأمثالى من الناس، خارجا عمّا لا نصل إلى (١٢) علم حقيقته.

وهذا ملك قد خصّه الله تعالى بالنصر والتأييد، وبلّغه جميع ما يقصد ويريد.

لا زالت كتايب الرشد منصورة بعلوّ سعده، ومقانب السعد ظافرة بسموّ مجده

وفى هذه الحجّة المباركة لعب الشيطان بعقول بعض مماليك مولانا السلطان.

فلمّا كفروا هذه النعمة، تبرّأ منهم حتى أوردهم موارد النقمة، فهرب منهم جماعة، ثمّ مسكوا وأحضروا ونفذ فيهم القضا، ولم يغنيهم تسحّبهم فى فسيح الفضا

وفى عودة الركاب الشريف توفّى الأمير سيف الدين بكتمر الساقى وولده أمير أحمد، رحمهما الله تعالى


(١) رأى: رات
(٣) معاينتهم: معاينهم
(٤) السورة ٣ الآية ١٤
(٨) المتوجهين: المتوجهون
(١١) إلى: الا
(١٢) إلى: الا