فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اعتمادًا على القرينة الظاهرة. وحكم عمر (1) وابن مسعود (2) رضي الله عنهما - ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة (3) - بوجوب الحد برائحة الخمر من فيّ الرجل (4)، أو قَيْئِه له، اعتمادًا على القرينة الظاهرة (5).

ولم يزل الأئمة والخلفاء يحكمون بالقطع إذا وجد المال المسروق مع المتهم (6)، وهذه القرينة أقوى من البينة والإقرار، فإنهما خبران يتطرق إليهما الصدق والكذب، ووجود المال معه نص صريح لا يتطرق إليه شبهة، وهل يشك أحد رأى قتيلًا يتشحط في دمه، وآخر قائم على رأسه بالسكين: أنه قتله؟ ولا سيما إذا عرف بعداوته (7)،


(1) رواه مالك (2/ 842)، وابن أبي شيبة (5/ 519) رقم (28619)، ورواه النسائي في الكبرى (3/ 238) رقم (5217)، ورواه البخاري تعليقًا (10/ 65)، وصحح الحافظ ابن حجر إسناد مالك. تغليق التعليق (5/ 26)، وصحح ابن كثير إسناد النسائي. انظر: مسند الفاروق (2/ 513).
(2) رواه عنه البخاري رقم (5001) (8/ 663) مع الفتح، ومسلم (801) (6/ 335).
(3) "من الصحابة" مثبتة في "جـ".
(4) انظر: المدونة (6/ 261)، مصنف عبد الرزاق (9/ 228)، مصنف ابن أبي شيبة (5/ 519)، الاستذكار (24/ 258)، الكافي لابن عبد البر (578)، المغني (12/ 501)، مجموع فتاوى ابن تيمية (20/ 383) و (28/ 339)، إعلام الموقعين (3/ 12).
(5) وقال في إعلام الموقعين (4/ 453): "هذا هو الصواب".
(6) انظر: زاد المعاد (3/ 149)، إعلام الموقعين (1/ 146)، تهذيب السنن (6/ 368) مع العون.
(7) تبصرة الحكام (1/ 392)، روضة الطالبين (7/ 237)، الممتع في شرح المقنع (5/ 620)، رسائل ابن نجيم (357).

<<  <  ج: ص:  >  >>