للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشافعي (١) وأحمد (٢)، وهو رواية عن أحمد (٣) - رضي الله عنه - وعند بعضهم يحضره من مسافة القصر، وهي مسيرة يومين قاصدين (٤)، كما هي الرواية الأخرى عن أحمد (٥).

ثم الحاكم قد يكون مشغولًا عن تعجيل الفصل، وقد تكون عنده حكومات سابقة، فيكون المطلوب محبوسًا معوقًا من حين يطلب إلى أن يفصل بينه وبين خصمه، وهذا حبس بدون التهمة، ففي التهمة أولى، فإن الحبس الشرعي ليس هو السجن (٦) في مكان ضيق، وإنما هو تعويق (٧) الشخص ومنعه من التصرف بنفسه سواء كان في بيت أو مسجد (٨)، أو كان بتوكيل (٩) نفس الخصم أو وكيله عليه، وملازمته له، ولهذا سماه النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أسيرًا"، كما روى أبو داود وابن ماجه عن


(١) انظر: تحفة المحتاج (١٠/ ٨٦)، أسنى المطالب (٤/ ٣٢٥)، فتاوى الرملي (٤/ ١٣٤)، فتاوى الهيتمي (٤/ ٣٢٢). وبه قال الحنفية. معين الحكام (٩٨).
(٢) المذهب عند الحنابلة أنه إن كان في ولايته أحضره بعدت المسافة أو قصرت. انظر: المغني (١٤/ ٤١)، معونة أولي النهى (٩/ ١١٥)، الممتع (٦/ ٢١٠)، كشاف القناع (٦/ ٣٥٥)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٥١٠)، شرح الزركشي (٧/ ٢٨٨).
(٣) انظر: الإنصاف (٢٨/ ٤٠٣)، شرح الزركشي (٧/ ٢٨٨).
(٤) "قاصدين" مثبت من "أ".
(٥) انظر: الإنصاف (٢٨/ ٤٠٣)، شرح الزركشي (٧/ ٢٨٨)، المبدع (١٠/ ٨٩).
(٦) في "ب" و"جـ" و"هـ": "الحبس"، وهي ساقطة من "د".
(٧) في "ب": "توثيق".
(٨) انظر: تبصرة الحكام (٢/ ٣٠٩).
(٩) في "د" و"هـ": "بتوكل".