فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من هؤلاء في أمور ظنوها علامات وأمارات أثبتوا بها أحكامًا، وقصر كثير من أولئك عن أدلة وعلامات ظاهرة ظنوها غير صالحة لإثبات الأحكام.

فصل

ويسوغ ضرب هذا النوع من المتهمين، كما أمر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - الزبير بتعذيب المتهم الَّذي غيَّب ماله حتَّى أقرَّ به، في قصة ابن أبي الحُقَيْق (1).

قال شيخنا (2): واختلفوا فيه: هل الَّذي يضربه الوالي دون القاضي، أو كلاهما، أو لا يسوغ ضربه؟ على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنَّه يضربه الوالي والقاضي، هذا قول طائفة من أصحاب مالك (3) وأحمد (4) وغيرهم (5)، منهم أشهب بن عبد العزيز قاضي (6) مصر، فإنَّه قال: يمتحن بالحبس والضرب، ويضرب (7) بالسوط


(1) تقدم تخريجه أول الكتاب ص: 14.
(2) انظر: مجموع الفتاوى (35/ 400).
(3) انظر: تبصرة الحكام (2/ 160 - 161) وقال: "الَّذي نقله ابن القيم عن مذهبنا صحيح" ا. هـ.
(4) "وأحمد" لم يذكره ابن تيمية رحمه الله تعالى.
(5) انظر: السياسة الشرعية لابن نجيم (52)، السياسة الشرعية لدده أفندي (131)، معين الحكام (179).
(6) في "ب": "وقاضي".
(7) "ويضرب" ساقطة من "ب".

<<  <  ج: ص:  >  >>