فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رجلًا على حد من حدود الله لم أحده حتَّى يكون معي غيري" (1).

وعن عمر أنَّه قال لعبد الرحمن بن عوف: "أرأيت لو رأيت رجلًا يقتل أو يسرق أو يزني؟ قال: أرى شهادتك شهادة رجل من المسلمين، قال: أصبت" (2). وعن علي نحوه (3).

وهذا من كمال فقه (4) الصحابة - رضي الله عنهم - فإنَّهم أفقه الأُمَّة (5) وأعلمهم بمقاصد الشرع وحكمه، فإنَّ التهمة مؤثِّرةٌ (6) في باب الشهادات والأقضية والإقرار وطلاق المريض وغير ذلك، فلا تقبل شهادة السيد لعبده، ولا العبد لسيده، ولا شهادة الوالد لولده، وبالعكس، ولا شهادة العدو على عدوه، ولا يقبل حكم الحاكم لنفسه، ولا ينفذ حكمه على عدوه، ولا يصح إقرار المريض مرض الموت لوارثه ولا لأجنبي عند مالك (7) إذا قامت شواهد التهمة، ولا تمنع المرأة الميراث بطلاقه لها لأجل مظنة (8) التهمة، ولا يقبل قول المرأة على ضرتها أنَّها أرضعتها، إلى أضعاف ذلك ممَّا يرد ولا يقبل


(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.
(3) انظر: سنن البيهقي (10/ 243).
(4) في "أ": "تفسير".
(5) في "و": "الصحابة".
(6) "مؤثرة": ساقطة من "هـ".
(7) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 454)، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب (2/ 372 - 373)، منح الجليل (6/ 429).
(8) "مظنة" مثبتة من "أ" و"ب".

<<  <  ج: ص:  >  >>