للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجب على الشريك المعتِق، ولو لم يقدر فيها (١) الثمن لتضرر بطلب الشريك الآخر، فإنَّه يطلب ما شاء، وهنا عموم النَّاس يشترون الطعام (٢) والثياب لأنفسهم وغيرهم، فلو مكن من عنده سلع يحتاج النَّاس إليها أن يبيع بما شاء كان ضرر النَّاس أعظم، ولهذا قال الفقهاء: اذا اضطر الإنسان إلى طعام الغير، وجب عليه بذله له (٣) بثمن المثل (٤).

وأبعد الأئمة عن إيجاب المعاوضة وتقديرها هو الشافعي (٥)، ومع هذا فإنه يوجب على من اضطر الإنسان إلى طعامه أن يبذله له (٦) بثمن المثل، وتنازع أصحابه في جواز تسعير الطعام، إذا كان بالنَّاس إليه حاجة، ولهم فيه وجهان (٧).

وقال أصحاب أبي حنيفة (٨): لا ينبغي للسلطان أن يسعر على


(١) "فتقدير الثمن فيها بثمن المثل" إلى قوله "ولو لم يقدر فيها" ساقطة من "و".
(٢) "الطعام" ساقطة من "ب".
(٣) وفي "أ" و"و": "أن يبذله".
(٤) انظر: المغني (١٣/ ٣٣٩)، الإنصاف (٢٧/ ٢٤٧)، الفروق (٤/ ١٩٦)، مغني المحتاج (٤/ ٣٠٩).
(٥) انظر: الحاوي الكبير (٥/ ١٧١)، المجموع شرح المهذب (٩/ ٥٧)، مغني المحتاج (٤/ ٣٠٩).
(٦) "له" مثبتة من "د" و"هـ".
(٧) انظر: مختصر المزني (٩/ ١٠٢)، حلية العلماء (٤/ ٣١٦)، الحاوي الكبير (٥/ ٤٠٩)، سنن البيهقي (٦/ ٤٨)، أسنى المطالب (٢/ ٣٨)، المهذب مع المجموع (١٣/ ٢٩)، روضة الطالبين (٣/ ٧٥).
(٨) انظر: بدائع الصنائع (٥/ ١٢٩)، الهداية مع نصب الرَّاية (٦/ ١٦٤)، العناية (١٠/ ٥٩)، فتح القدير (١٠/ ٥٩)، مجمع الأنهر (٢/ ٥٤٨)، حاشية ابن =