فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا يدلُّ على أنَّ الإقراع بينهما إنَّما هو عند التشاحّ، فأمَّا إذا رضيت إحداهما بخروج ضرتها، فله أن يخرج بها من غير قرعة، وإن كرهت وقالت: لا أخرج إلَّا بقرعة، فليس لها ذلك، ويخرج بها بغير رضاها، فإنَّه يملك الخروج بها، وإنَّما وقف الأمر على القرعة عند مشاحة الضرة لها.

فصل

قال حرب: سألت أحمد عن القرعة (1) في الشراء والبيع، قلت (2): القوم يشترون الشيء، فيقترعون عليه؟ قال: لا بأس.

وكذلك قال في رواية ابن بختان.

ومعنى هذا: أنَّهم يشترون الشيء، ثمَّ يجزئونه أجزاء، ويقترعون على تلك الأنصباء، فمن خرج له نصيب أخذه.

فصل

قال أبو داود (3): رأيت رجلين تشاحا في الأذان عند أحمد، قالا: يجتمع أهل المسجد، فينظر من يختارون، فقال: لا، ولكن اقترعا، فمن أصابته القرعة أذن، كذلك فعل سعد بن أبي وقاص (4).


(1) "عن القرعة" ساقطة من "ب".
(2) "قلت" مثبتة من "جـ".
(3) في المسائل (28). وانظر: قواعد ابن رجب (3/ 197).
(4) تقدم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>