للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا أرجح الأقوال (١).

وقد شَرَط بعض من جوَّزها على البُعد استواء القوسين في الشِّدَّة والضعف، لتنافس الرماة في ذلك، حتى إنهم ربما رَمَوا بقوسٍ واحدة وسهم واحدة، وإذا كان العقد على الإصابة، لم يُشْتَرَط تعيين القوسين ولا استواؤهما اتفاقًا.

والنوع الثاني: العقد على الإصابة (٢)، وله شروط:

أحدها: تعيين الرماة، لأن المقصود عين الرامي، ومعرفة حذقه وإصابته، لا معرفة حذق (٣) رامٍ ما، فلو تعاقد متراميان على أن مع كل واحد منهما ثلاثة أو اثنين، أو واحدًا يرمي معه غير معيَّن؛ لم يجز ذلك.

ولا يشترط تعيين القوسين، ولا تعيين السهام، ولو عَينها لم تتعيَّن، وجاز إبدالها؛ لأن القصد معرفة الحِذْق، لا معرفة القوس ومنفعته.

وأما في (٤) الخيل: فيشترط معرفة المركوبَيْن بالتعيين دون الراكبين؛ لأن المقصود معرفة عَدْو الفرس لا سَوْقَ راكبها.

فعلى هذا، إن شرطا (٥) أن لا يرمي بغيرها، أعني (٦): بغير هذه


(١) من (ح).
(٢) انظر: المغني لابن قدامه (١٣/ ٤١٧ - ٤١٩).
(٣) ليس في (ح).
(٤) ليس في (مط).
(٥) في (مط) (اشترط).
(٦) قوله (بغيرها، أعني) من (ظ).

<<  <  ج: ص:  >  >>