فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذميين إلى القاضي وأبي الآخر. أتى به, وحكم بينهم بحكم الإسلام. وقال الأوزاعي: لا يحكم بين الكافرين. حتى يجتمعا على الرضا. إلا في المستأمنين. فإنه إذا جاء أحدهما حكم على الآخر.

وقال: الشافعي في كتاب الشاهد واليمين. لما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وداع يهود كافة على غير جزية. وفيهم نزل قول الله عز وجل: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}.

(93) ولم يقروا على أن يجري عليهم الحكم. هذا نص قوله. يعني أن من وداعه الإمام على غير جزية. ولم يشترط عليهم الحكم فلا يحكم بينهم. إلا إذا اجتمع الخصمان على الرضا بحكمنا. فإذا رضينا. فالقاضي في ذلك مخير إن شاء حكم وإن شاء أعرض فإن حكم لم يحكم بينهم إلا بحكم الإسلام, وشهود مسلمين. وبعد أن يصف لهم أحكام الإسلام في ذلك. قبل أن ينظر في دعواهما.

(94) وإن كان شرط الحكم عليهم حكم إذا جاء أحدهم متظلمًا وإن لم يرض به الآخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>