للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بكر رضي الله عنه، فمال إليه الناس، وتركوا عمر، فقال: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمداً فإن محمداً صلى الله عليه وسلم قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. قال الله تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) إلى (الشاكرين) (١) فوالله، لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل الآية حتى تلاها أبو بكر رضي الله عنه، فتلقاها منه الناس، فما بشر إلا يتلوها.

٧٨١ - * روى الحاكم عن عمر بن الخطاب، قال: لما تلاها أبو بكر عقرت حتى خررت إلى الأرض، وأيقنت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد مات.

٧٨٢ - * روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات، وأبو بكر بالسنح قال إسماعيل: - تعني بالعالية - فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: وقال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وارجلهم. فجاء أبو بكر، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبله فقال: بأبي أنت طبت حياً وميتاً، والذي نفسي بيده: لا يذيقك الله الموتتين أبداً، ثم خرج، فقال: أيها الحالفن على رسلك فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وقال: (إنك ميت وإنهم ميتون) (٢) وقال: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن


(١) آل عمران: ١٤٤.
٧٨١ - المستدرك (٢/ ٢٩٥)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. وأقره الذهبي. لما تلاها: أي آية: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل .....).
عقرت: عقر الرجل عقراً: بقي مكانه لم يتقدم أو يتأخر، لفزع أصابه، كأنه مقطوع الرجل.
٧٨٢ - البخاري (٧/ ١٩) ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة - ٥ - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذاً خليلاً".
فنشج: النشيج: تردد صوت الباكي في صدره من غير انتحاب.
سقيفة: صفة لها سقف والمراد بها هنا المحل الذي يجتمع فيه أهل دائرة ما، للسهر والسمر والمداولة، ويسمى أمثاله في بعض البلاد العربية - الديوانية -.
(٢) الزمر: ٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>