فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

1593 - وللشافعي قولان:

أحدهما لا يقضي بعلمه في شيء.

والثاني أنه يقضي في كل شيء.

1594 - وقد ذكر أبو موسى الضرير في مختصره أن من أصحابنا من قال يقضي بعلمه في كل شيء حتى الحدود.

قال أبو حنيفة:

وإنما لم يجز لأنه بمزلة الشاهد وقول الشاهد لا يقضي به في الحقوق.

1595 - واتفق جميع الفقهاء على أنه لو شهد عنده قبل الولاية في غير عمله أنه لا يقضي به في عمله.

فجعل أبو حنيفة علمه كذلك.

فصل

علمه في عمله بعد الولاية

1596 - وأما علمه في عمله وبعد الولاية فإنه يقضي به عندهم جميعاً في الأشياء إلا الحدود فإنه لا يقضي بها، واستثنوا من ذلك حد القذف فقالوا يقضي به.

وهذا قول أصحابنا.

1597 - وروى عن محمد بن الحسن أنه لا يقضي حتى يكون معه في المال شاهد آخر وفي الزنا ثلاثة عدول.

وقد قال به بعض أصحاب الشافعي.

فصل

1598 - وقال أبو حنيفة وأبو يوسف.

إذا قال الحاكم [لرجل أن هذا الرجل] لآخر: أنه ثبت عندي أن هذا الرجل قد سرق ما يجب القطع به وقد حكمت به عليه فأقطع يده وسع المأثور قطع يده.

<<  <  ج: ص:  >  >>