للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١١٥ , ١٣٤ , ١٣٨ , ١٤٤ / الإسراء: من الآية ١٠١ / طه: من الآية ١١ , ١٧ , ١٩ , ٣٦ , ٤٠ , ٤٩ , ٥٧ , ٦٥ , ٨٣ / النمل: من الآية ٩ , ١٠ / القصص: من الآية ١٩ , ٢٠ , ٣٠ , ٣١] , {يَايَحْيَى} [مريم: من الآية ١٢] , {يَادَاوُودُ} [ص: من الآية ٢٦] , {يَاعِيسَى} [آل عمران: من الآية ٥٥ / المائدة: من الآية ١١٠ , ١١٢ , ١١٦] ولم يكنهم ولم يخاطبهم بما يقوم مقام الكنية واللقب , ولمَّا خاطبهم كلّهم وكان محمد صلى الله عليه وعليهم وسلم داخلاً (١) فيهم خاطبهم بالتعظيم فقال: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ ... } (الآية) (٢) [المؤمنون: ٥١] , فظهر فضل محمد - صلى الله عليه وسلم - عليهم كلهم في هذه المسئلة وفي غيرها كما سنذكره إن شاء الله تعالى , وقريبٌ من هذا المعنى أن كل نبيّ لما آذاه قومُه وكذَّبوه وسبّوه تولى هو الذب عن نفسه بنفسه , ومحمد - صلى الله عليه وسلم - صفح عنهم وأعرض عن إجابتهم فتولى الله سبحانه الجواب عنه وانتصر له وكذَّبهم فيما نسبوه (٣) - صلى الله عليه وسلم - إليه , وذلك نحو قول قوم نوح لنوح عليه الصلاة والسلام: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الأعراف: من الآية ٦٠] فأجابهم: {يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: من الآية ٦١] , ونحو قول قوم هود لهود عليه الصلاة والسلام: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ} [الأعراف: من الآية ٦٦] فقال مجيباً لهم: {يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: من الآية ٦٧] , وقول فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام: {إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا} [الإسراء: من الآية ١٠١] فرد عليه بقوله: {إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ

مَثْبُورًا} [الإسراء: من الآية ١٠٢] وأشباه هذا , ونبينا - صلى الله عليه وسلم - لمَّا قال له المشركون: شاعر أو مجنون صبر على أذاهم ووكل أمره إلى ربه سبحانه فتولى الجواب عنه ونصَره عليهم وكذّبهم بوحي يُتلى


(١) في ب "داخلهم".
(٢) "الآية" ليس في ب.
(٣) كذا في أونسخة بهامش ب , وفي ب "سبُّوه".

<<  <   >  >>