للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب ما يقول إذا نزل منزلًا

روينا في "صحيح مسلم" و"موطأ مالك" و"كتاب الترمذي" وغيرهم عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَنْ نَزَلَ مَنْزِلا ثُمَّ قال: أعُوذُ

ــ

أي يشتغل بقراءة الآيات المذكورة في ذلك كآية الكرسي ونحوها. قوله: (وقد ذكرت كلام العلماء الخ) قال المصنف في التهذيب قال الإِمام أبو السعادات بن الأثير في النهاية في حديث لا غول ولا صفر الغول أحد الغيلان، وهي جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولا أي تتلون تلونا في صور شتى وتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم فنفاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبطله وقيل ليس معنى لا غول نفيًا لوجود الغول بل هو إبطال زعم العرب في تلونه بالصور المختلفة واغتياله، فقوله لا غول أي لا تستطيع أن تضل أحدًا ويشهد له الحديث الآخر ولا غول ولكن السعالى، والسعالى سحرة الجن أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ومنه الحديث الآخر إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان أي ادفعوا شرها بذكر الله تعالى وهذا يدل على أنه لم يرد بنفيها عدمها ومنه حديث أبي أيوب كان لي تمر في سهوة فكانت الغول تجيء فتأخذ. هذا آخر كلام ابن الأثير اهـ. ما في التهذيب.

باب ما يقول إذا نزل منزلًا

المنزل اسم مكان النزول وهو المراد هنا ويكون مصدرًا ميميًّا لأنزل ومنه قوله تعالى: {رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ}. قوله: (روينا في صحيح مسلم الخ) قال الحافظ أخرجه مالك بلاغًا عن يعقوب الأشج عن بسر بن سعيد عن سعد بن أبي وقاص عن خولة بنت حكيم وأخرجه أحمد ومسلم والترمذي

<<  <  ج: ص:  >  >>