للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في آداب ومسائل من السلام]

روينا في "صحيحي البخاري ومسلم" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يُسَلِّمُ الرَّاكبُ على الماشِي، والماشي على القاعِدِ، والقَلِيلُ على الكَثيرِ" وفي

رواية البخاري

ــ

وهو مشعر منه بأن عثمان تفرد به ولم ينفرد به كما ترى وكذا إيراد أبي نعيم له في ترجمة وكيع وعثمان ضعفوه بخلاف حبيب والله أعلم. قال المصنف في شرح مسلم في هذه الأحاديث استحباب السلام على الصبيان المميزين والندب إلى التواضع وبذل السلام للناس كلهم وبيان تواضعه -صلى الله عليه وسلم- وكمال شفقته على العالمين واتفق العلماء على استحباب السلام على الصبيان اهـ، وحكمة مشروعية السلام للصبيان بدءاً ورداً أن يتمرن على ذلك فيدوم عليه في كبره اهـ، وقال ابن بطال في السلام على الصبيان تدريبهم على آداب الشريعة وطرح الأكابر رداء الكبر وسلوك التواضع وأين الجانب اهـ.

[باب في آداب ومسائل من السلام]

قوله: (روينا في صحيحي البخاري ومسلم) قال الحافظ بعد تخريجه من طريق أبي نعيم في المستخرج على صحيح مسلم وغيرها أخرج الحديث أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وأخرجه الترمذي من رواية الحسن البصري عن أبي هريرة بلفظه وأشار إلى انقطاعه وإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح ثم قال الترمذي وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة قال الحافظ منها رواية ثابت يعني ابن عياض عن أبي هريرة قال وهي عند من ذكر قبل الترمذي فأخرج الحديث أحمد عن روح وأخرجه البخاري عن إسحاق بن إبراهيم ومسلم عن محمد بن مرزوق وأبو داود عن يحيى بن عربي ثلاثتهم عن روح وأخرجه أحمد أيضاً عن عبد الله بن الحارث والبخاري أيضاً من رواية مخلد ابن يزيد ومسلم أيضاً من رواية أبي عاصم كلهم عن ابن جريج قال: أخبرني زياد يعني ابن سعد أن ثابتاً يعني ابن عياض مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول فذكره قال ومنها ما يأتي بعد اهـ. قوله: (يسلم الراكب على الماشي) وذلك للتواضع

<<  <  ج: ص:  >  >>