للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولْتُصَفِّقِ النساء".

وفي رواية: "التَّسْبيحُ للرجالِ والتَّصْفيقُ للنساءِ".

[باب الأذكار بعد الصلاة]

أجمع العلماء على استحباب الذِّكْر بعد الصلاة، وجاءت فيه أحاديث كثيرة صحيحة في أنواع منه متعددة، فنذكر طرفًا من أهمها.

روينا في كتاب الترمذي، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أي الدعاء

ــ

داود. قوله: (ولْيصفِّحِ) التصفيح والتصفيق بمعنى واحد صرح به الخطابي والجوهري وقال القاضي عياض أنه بالحاء الضرب بظاهر إحدى اليدين على الأخرى وبالقاف ببطانها على باطن الأخرى وقيل بالحاء الضرب بأصبعين للإنذار والتنبيه بالقاف بجميعها للهو واللعب قال أئمتنا والأولى في التصفيق كونه ببطن كف على ظهر أخرى وعكسه لا ببطنهما بل يبطل الصلاة أن قصد اللعب ولو تكرر تمض المرأة ثلاثًا متوالية أبطل الصلاة. قوله: (وفي روايةٍ فيه) أي في الصحيح وقد تقدمت بلفظ إنما في أوله أخرجها البخاري في الرواية السابقة مختصرًا وجاء بدونها عن أبي هريرة أخرجها البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وأبو عوانة والطحاوي من نحو عشر طرق تنتهي إلى سفيان الثوري وهو يرويه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأخرجه مسلم أيضًا من رواية همام بن منبه عن أبي هريرة بمثله لكن قال القوم بدل الرجال وزاد في آخره الصلاة كذا يتلخص من كلام الحافظ.

[باب الأذكار بعد الصلاة]

قال ابن القيم في الهدى أما الدعاء بعد السلام من الصلاة مستقبل القبلة سواء المنفرد وغيره فلم يكن من مديه - صلى الله عليه وسلم - أصلًا ولا روي عنه بإسناد صحيح ولا حسن وخصص بعضهم ذلك بصلاتي الفجر والعصر ولم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الخلفاء بعده ولا أرشد إليه أمته إنما هو استحسان رآه من رآه عوضًا عن السنة قال وغاية الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها فيها وأمر بها فيها قال وهذا هو الأليق بحال المصلي فإنه مقبل على ربه يناجيه فإذا سلم منها انقطعت المناجاة وانتهى موقفه

<<  <  ج: ص:  >  >>