للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَثِقْتُ بخالقي في كلِّ أمرٍ … وما لي غير ربي مِنْ ظهيرِ

أرى الشِّقْصَ الذي لا نَفْعَ فيه … كبِئْرٍ أو كحمَّامٍ صغيرِ

وفي الكلِّ الخِلافُ وإن رأيي … لَيُثْبِتُ شُفْعةَ السَّهْمِ الحقيرِ

وتُرْهِقُهُ المضرَّة حين باعوا … فما غير التَّشَفُّع من مجيرِ (١)

الفقيه عيسى الهَكَّاري ضياء الدين (٢)

حضر فتح مِصْر، وهو الذي مشى بين الأمراء، وقرَّر حديث السُّلْطان، وحضر فتوح القُدْس والغزوات، وكان السُّلْطان يحبُّه ويحسن إليه، ويحسن الظَّنَّ به ويستشيره، وكان الله قد أقامه لقضاء حوائج النَّاس والتفريج عن المكروبين، مع الورع والعِفَّة، وكانت وفاتُهُ عند رحيل السُّلْطان إلى الخَرُّوبة، فحزن السُّلْطان والمسلمون عليه حُزْنًا شديدًا، وصلَّى السُّلْطان عليه، وحُمِل إلى القُدْس، فدفن في ظاهره، رحمه الله تعالى.

محمَّد بن عبد الواحد بن علي (٣)

أبو جعفر بن الصَّباغ، الشّافعي.

ولد في رجب سنة ثمان وخمس مئة، وولي القضاء ببغداد، وكان صالحًا نَزِهًا، دخل في صلاة العَصْر، فصلى ثلاث ركعات، ومات في الرّابعة، ودفن بباب حَرْب.

المبارك بن المبارك بن المبارك (٤)

أبو طالب الكرخي، [صاحب الفقيه أبي الحسن بن الخل، قرأ القرآن، وسمع الحديث، وتفقه على شيخه ابن الخل، وكتب فأحسن، وخلف أبا الحسن ابن


(١) "الخريدة": ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٧.
(٢) له ترجمة في "الكامل": ١٢/ ٤٢، و "التكملة" للمنذري: ١/ ١٢٣، و "كتاب "الروضتين": ٤/ ١٠٩ - ١١٠، و "المختصر في تاريخ البشر": ٣/ ٧٧، و "طبقات الشافعية" للسبكي: ٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦، و "النجوم الزاهرة": ٦/ ١١٠.
(٣) له ترجمة في "طبقات الشافعية" للسبكي: ٦/ ١٤٨ - ١٤٩، و "الوافي بالوفيات": ٤/ ٦٤.
(٤) له ترجمة في "معجم الأدباء": ١٧/ ٥٦ - ٥٨، و "الكامل": ١٢/ ١٨، و "التكملة" للمنذري: ١/ ١٢٢، و "مشيخة النعال": ٩٢ - ٩٤، و "المختصر المحتاج إليه": ٣/ ١٧٧، و"العبر" للذهبي: ٤/ ٢٥٧، و "سير أعلام النبلاء": ٢١/ ٢٢٤ - ٢٢٦، وفيه تتمة مصادر ترجمته.