فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو الذي ردَّ الملك بعد موت سليمان عليه السلام إلى اليمن، وكان ملك ياسر خمسًا وثلاثين سنة، وقيل: خمساَّ وَثمانين سنة.

[فصل]

ثم ملك بعده شَمِر بن أفريقيش بن أبرهة بن الرائش، وكان به ارتِعاشٌ، فقيل له: شَمِر يَرْعِش.

وغزا المشرق في جيش عظيم، وأَوغل في بلاد الهند والصين، وفتح المدائن والحصون، وأحرق مدينة الصُّغْد، وهي سَمَرقَنْد، فقيل: شَمِركَند، أي: أَخربها، فعرَّبَتْها العرب فقالت: سَمَرْقَنْد، ثم عاد إلى اليمن. وكان ملكه مئة وسبعًا وثلاثين سنة، وقيل: ثلاثًا وخمسين سنة.

[فصل]

فملك الأَقرن بن شَمِر يرعِش، فغزا بلادَ الروم، وأوغل فيها، حتى قَرُب من وادي الياقوت، فمات قبل دخوله فدفن هناك. وكان ملكه مئة وثلاثًا وستين سنة، وقيل: ثلاثًا وخمسين سنة.

فصل في التَّبابِعة

وتُبَّع: لقبٌ لملوك اليمن، ككِسرى للفرس، وقَيصر للروم ونحوه.

واختلفوا في أوّل التَّبابِعة بعد اتّفاقهم على أنهم ثلاثة، فقال قوم: الأول: الأَقرن ابن شَمِر يرعش الذي ذكرناه آنفًا، وقيل: ولده تبع بن الأَقرن ويُسمّى: تُبَّعًا الأكبر، والثالث: أسعد بن كلكرب، وقيل: حسّان بن تبان.

واختلفوا في تبع صاحب هذه الترجمة، فقال قوم: اسمُه الأَقْرن بن شَمِر يرعش. وقال آخرون: مَلِكي كَرِب بن تُبَّع. وقال ابن الكلبي: اسمُه زيد بن عمرو بن تبع بن أَبرهة ذي المنار، وهو الذي غزا في زمان بشتاسب (1).


(1) في المحبر 367، وصبح الأعشى 5/ 23 أنه أسعد أبو كرب بن قيس بن زيد بن عمرو ذي الأذعار تبع الآخر ابن أبرهة ذي المنار.

<<  <  ج: ص:  >  >>