فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما القِيافَة فهي: مَعرفة الآثار (1)، وهي لا توجد إلا في الفُطَناء من العرب.

وكانت كلُّ قبيلة مخصوصة بشيء، فلبعضهم الكَهانَة، ولبعضهم الزَّجْر والفأل، ولبعضهم القافَة، والشَّبَه يكون في القَدم غالباً.

وكانت القيافة في مُضر وربيعة وأَنمار أولاد نِزار، وكذا في إياد ومَذْحِج، وهم اليوم بالحجاز وتهامة، وبالجِفار بين مصر والشام.

[فصل]

وقد كان لهم العَدْوى، والطّيَرَة، والصَّفَر، ثم انتَسخ الجميع بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا عَدوى، ولا طِيَرة، ولا هامَة، ولا صَفَر" (2).

[فصل في أطعمة العرب]

منها البَسيسَة، وهي كلُّ شيءٍ خَلَطْتَه بغيره من غير طَبْخ.

ومنها البَكِيْلَة، وهي أن يُخلط السَّويق بماء وتمر.

ومنها الخُرْس، وهي طعام الوِلادة.

والإعذار: طعام الختان للجارية والغُلام.

والنَّقيعَة، طعام القادم من السَّفر.

ومنها الحَريرَة، وهي أن تُنصَبَ القِدْر، ويُقَطَّع اللَّحْمُ صِغاراً على ماء كثير، فإذا نَضِج ذُرَّ عليه الدَّقيق، وإن لم يكن فيها لَحْم فهي عَصِيدة (3).

ومنها الرَّبِيكَة، وهي تَمْرٌ يُعجَنُ بسَمْنٍ وأَقِط، وفي المثل: غَرْثان فارْبُكوا له، لأن أعرابيّاً أتى أهلَه، فبُشِّر بغُلام وُلد له، فقال: ما أَصنعُ به، آكُلُه أم أَشرَبُه؟ فقالت امرأتُه: غَرْثان فارْبُكوا له، أي: جائِعٌ فأطعِموه (4).


(1) الصحاح (عيف، قيف).
(2) أخرجه أحمد (7620)، والبخاري (5717)، ومسلم (2220) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(3) انظر العقد 6/ 291 - 292، وإصلاح المنطق 383، وفقه اللغة 450، 454، 455.
(4) إصلاح المنطق 382 - 383، والصحاح (ربك)، وفقه اللغة 453، والمثل في جمهرة الأمثال 2/ 82، ومجمع الأمثال 2/ 56.

<<  <  ج: ص:  >  >>