فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للقمر، وباب الفَراديس لعُطاردِ، وباب الجابية للمِرِّيخ، والباب الصغير للمُشتَري، وباب كَيسان لزُحَل.

وقال الجوهري: ويقال: إن صورة زُحَل باقية عليه إلى الآن (1).

ودمشق قَصَبَةُ الشَّام، قال: ودمشق من صفات النُّوق (2).

واختلفوا في لفظة جِلِّق، فقال الجوهري: جِلِّقُ موضع بقرب دمشق (3). وقد جاء في الشعر الفصيح، قال حسان (4) [من الكامل]:

للهِ دَرُّ عِصابةٍ نادمتُها ... يومًا بِجِلِّقَ في الزَّمانِ الأولِ

قال: وقيل إنه صورة امرأة، كان الماء يجري من فيها في قرية من قرى دمشق (5).

وقال الهيثم: بنيت دمشق في خمس مئة سنة، وأصل مياهها من عين في مرج الزَّبَدانيِّ عند قرية يقال لها: بَرَدى، ثم يجتمع من عين الفِيجة وينقسم سبعةَ أنهار، وفي بَرَدى يقول بعض القدماء (6) [من البسيط]:

وما ذَكرتكمُ إلا وَضَعتُ يَدِي ... على حَرارةِ قَلبٍ قلَّ ما بَردا

وما تَذكَّرْتكم والدمعُ يَشرَقُ بي ... إلّا تحدَّر من عينيَّ ما بَرَدى

[فصل في فضل دمشق]

روى وهب بن منبِّه أنه قال: بلغني عن ابن عباس أنه قال: أقدمُ حائط على وجه الأرض حائط قبلةِ دمشق، وفيه قبرُ هود - عليه السلام -. وفي روايةٍ عن كعب أنه قال: أول حائط وضع على وجه الأرض بعد الطوفان حائط حَرَّان ودمشق وبابِل (7).


(1) لم نقف على كلام الجوهري في "الصحاح".
(2) "الصحاح": (دمشق).
(3) "الصحاح": (جلق).
(4) في "ديوانه" ص 364.
(5) انظر "معجم البلدان" 2/ 154.
(6) وهو إبراهيم بن أبي بكر بن عبد العزيز، أبو إسحاق الجزري الكتبي المعروف بـ"فاشوشة" وكان من المعمرين (602 - 700 هـ) والبيتان له. انظر "عقد الجمان"4/ 150، و"شذرات الذهب" 5/ 456.
(7) أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" 1/ 4.

<<  <  ج: ص:  >  >>