فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: والشام الخامسة: الرَّمْلَة، ومدينتها فلسطين والبيت المقدس وعَسْقَلان وغَزَّة والبلاد الساحلية.

قلت: وقد أشار الجوهري إلى ما ذكر ابن المنادي، فإنه قال: الشام خمسة أجناد: دمشق، وحِمْص، وقِنسْرين، والأُردن، وفلسطين، يقال: لكل مدينة جند (1).

وقال ابن الجَواليقي: وشَيْزَر اسم موضع لا أحسبه عربيًّا صحيحًا (2). وقال في "الصحاح": وشيزر بلدٌ (3).

وقد ذكر امرؤ القيس حماة في شعره، فدلَّ على أنها قديمة، والشعر الذي ذكر حماة فيه (4): [من البسيط]

تَقَطَّعُ أَسبابُ اللُّبانةِ والهوى ... عَشيَّةَ جاوزنا حماةَ وشَيْزَرا

وقال أبو عبيد: ومن الناس من يبتدئ بالرملة فيجعلها للشام الأعلى وبعدها فلسطين، ثم دمشق، ثم حمص، ثم حلب.

[فصل في مدائن الروم]

منها قَيْساريَّة: وهي من المدن القديمة، وقد مرَّ بها امرؤ القيس لما دخل الروم. ويقال: إن قبره على جبل قريب منها يقال له: عَسِيب. وسنذكره في ترجمته (5).

عَمُّوريَّة: وكان ملكها يركب في مئة ألف فارس، وكان حولها ألف عمود ومئتا عمود، على كل عمود راهبٌ لا ينزل منه إلا بالموت، وكانت مركز قيصر، ومنها كان يستعدُّ للغارات على بلاد المسلمين: الشام والجزيرة وغيرهما، ففتحها المعتصم، لما نذكر.

ومنها القُسطنطينية: وهي المدينة العظمى، بناها قسطنطين الملك، وهو أول من


(1) "الصحاح": (جند).
(2) "المعرب" ص 254.
(3) "الصحاح": (شزر).
(4) البيت في "ديوانه" ص 62.
(5) سيذكره المصنف في الجبال والهضاب، عند وصفه لجبل عسيب، ولم يذكره في ترجمة امرئ القيس.

<<  <  ج: ص:  >  >>