فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الحَريش بن هلال القريعي من شعراء الحماسة (1): [من الوافر]

شَهِدْنَ مع النبيِّ مُسَوَّماتٍ ... حُنَيْنًا وَهْيَ داميةُ الحوامي (2)

ووقعة خالدٍ شهدَتْ وحكَّت ... سنابكَها على البلد الحرامِ (3)

نُعرِّضُ للسيوف إذا التقينا ... وُجوهًا لا تُعَرَّضُ للِّطامِ

ولستُ بخالعٍ عَنِّي ثِيابي ... إذا كَرَّ الكُماةُ ولا أُرامي

ولكنِّي يجولُ المُهرُ تحتي ... إلى الغاراتِ بالعضْبِ الحُسامِ

[ذكر من استشهد من المسلمين في ذلك اليوم]

أيمن بن عُبَيْد بن زيد، وقيل: ابن عمرو (4) الخزرجي، وهو ابن أم أيمن مولاةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أخو أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - لأمه، وهو من الطبقة الثالثة، وثبت يوم حنين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووقاه بنفسه، وقُتِلَ بين يديه، ويقال له: الحبشي - رضي الله عنه -.

آبي اللَّحْمِ، واسمه الحُوَيْرثُ بن عبد الله، وقيل: اسمه عبد الله بن عبيد بن مالك، من بني غِفار، وهو من الطبقة الثالثة من المهاجرين، وإنما سمي آبي اللحم لأنه أبى أن يأكل من اللحم ما ذبح على النصب والأصنام.

سراقةُ بن الحارث بن عدي الأنصاري من بني العَجْلان.

أبو عامر الأشعري، واسمه عُبَيْد، وقيل: عبد الله، وقيل: عبيد الله بن وهب، حليف بني تميم رهطِ أبي بكر الصديق رضوان الله عليه، وهو عم أبي موسى الأشعري، قال أبو نعيم: قتله دُريد بن الصِّمة. وهو وهم لأن دريدًا كان شجاعًا شيخًا كبيرًا عاجزًا عن القتال، وإنما قتله سلمة بن دريد.

وقال أبو موسى الأشعري: لما فرغ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من حُنَيْن بعث أبا عامر على جيش إلى أَوْطاس، فلقي دُرَيْدَ بن الصمة، فقُتِلَ دريدٌ وهزم الله أصحابه.


(1) الأبيات في الحماسة، وفي "السيرة" 2/ 433 هي للحجاج بن حكيم السلمي.
(2) المسومات: المعلمات. والحوامي: ما فوق الحافر.
(3) سنابكها: مقدم أطراف الحوافر.
(4) نسبه في "الطبقات" 5/ 368: أيمن بن عبيد بن زيد بن عمرو بن بلال ... بن خزرج.

<<  <  ج: ص:  >  >>