فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حفرهما أفريدون الملك، وليس بصحيح، والله أعلم.

فصل في سَيْحون

وهو نهر الهند، ويقال: هو مِهْرَان السند، وقال الجوهري: وسَيحون نهر بالهند، وسَيحان نهر بالشام، وساحِين نهر بالبصرة، وانساح أي: اتسع (1). ومخرج سيحون من جبال ماسَبَذَان وينتهي إلى بلاد المُولتان، وتفسيره: مرج الذهب، ثم ينتهي إلى الفنصورة، ثم يصبُّ في البحر الشرقي، ومقدار جريانه على وجه الأرض ست مئة فرسخ، والتماسيح في خلجانه على ما ذكر الجاحظ، ولا توجد في غيره وغير النيل، وقد ذكرناه.

فصل في جَيحون

وهو نهر بلخ، ومنبعه من عيونٍ ببلاد التُّبَّت، ويمر ببَلْخ والتِّرمِذ وأَسْفَرَايِين وخُوارِزم، ويمضي حتى يصبَّ في بحر جُرجان، ثم يمر على بلاد التُّرك.

قالوا: ومقدار جريانه على الأرض مقدارء ثلاث مئة فرسخ، وقيل: إنه يصب في مِهْران، وليس كذلك، بينهما مسافة بعيدة، وقد سماه النبي - صلى الله عليه وسلم -: "جَيحون" في الحديث الذي روينا.

فصل

وفي العالم أنهار كثيرة، ذكر أحمد بن بختيار أن بالصين جزيرة الفضة يخرج منها ثلاثة أنهار، مثل: جَيحون والنيل والفرات.

قلت: وقد وهم، لو جعل مكان النيل دجلة كان.

ومنها: نهر إِتِل يأتي من المشرق فيصب في بحر الخَزَر، ويقال: إنه يتشعب منه نيف وسبعون نهرًا، وهو أكبر من جَيحون.

ومنها: نهر الهِنْدَمَنْد، ومخرجه من جبال خراسان ويصب في البحر الشرقي.


(1) "الصحاح": (سيح).

<<  <  ج: ص:  >  >>