فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رُفِعَتْ هذه الأشياءُ مِنَ الأرضِ فُقِدَ خيرُ الدينِ والدُّنيا" (1). إلا أن هذا الحديث غريب، والأصحُّ أنه موقوف على ابن عباس - رضي الله عنه -.

فصل في سَيحان وجَيحان

قال النُّوبختي: هما في بلد الروم، فأما سَيحان: فيخرج من عيون بينها وبين مَلَطْية ثلاثة أيام، ويمتد إلى ناحية الغرب، وعليه أَذَنة (2)، فيصب في البحر الرومي. وأما جيحان: فيخرج من عيون بينها وبين مَرْعَش ثلاثة أيام وعليه المَصِّيصة، ويصب في البحر الرومي.

والنهر الأسود: الذي غرق فيه ملك الألمان قريبٌ من بلد الروم.

[فصل في البحيرات]

وهي كثيرة: منها بحيرة سَاوَه وسنذكرها في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إن شاء الله تعالى. وبحيرة أرمينية، وبحيرة الروم، وقد ذكرناها، وأما الشام فبحيرة قدس بحمص، وبحيرة فامية وبحيرة دمشق.

وبحيرة طبرية ودَوْرها ثلاثة وثلاثون ميلًا ومصبُّ الماء إليها من حولةِ بانياس، ويخرج منها النهر المعروف بالأردنَّ، وبمرُّ من الغَوْر إلى بحيرة زَغَر من أرض الكَرَك. وقال الجوهري: والأردنُّ اسم نهرٍ وكورة بأعلى الشام، قال: والأردن أيضًا -بالضم والتشديد- النعاس (3).

وذكر جدي رحمه الله في "المنتظم": أن بحيرة طبرية تصبُّ في نهر أنطاكية.

والظاهر أنه قلَّد من لا يعرف، وأين بحيرة طبرية وأنطاكية؟ ! بحيرة طبرية في الشام الأسفل، وأنطاكية في الشام الأعلى، وإنما يصبُّ نهر أنطاكية في بحيرة فامية.


(1) "تاريخ بغداد" 1/ 57 - 58، قال ابن عدي في الكامل 6/ 2316 بعد إخراجه مع حديث آخر: وهذان الحديثان جميعًا غير محفوظين بل هما منكرا المتن.
(2) اسم بلدة.
(3) "الصحاح": (ردن).

<<  <  ج: ص:  >  >>