فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب التاسع (1) في حديث السقيفة

قال الزهري: لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، واعتزل علي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله بن حضير في بني عبد الأشهل من بين الأنصار [فأتى آتٍ إلى] أبي بكر وعمر فقال: إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة قد انحازوا إليه، فإن كان لكم بأمر الناس حاجة فأدركوا الناس قبل تفاقم أمرهم، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته لم يفرغ من أمره بعد أن أُغلق دونه الباب.

فقال عمر لأبي بكر رضوان الله عليهم: انطلق بنا إلى إخواننا الأنصار لننظر ما هم عليه.

وقال هشام بن محمد: بلغ العباس أن سعد بن عبادة قد جمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة، وأنهم قد بايعوه بالخلافة، فدخل العباس والمهاجرون من ذلك وحشة، فخرج العباس على الناس وأبو بكر لا يشعر، فقال: أيها الناس بلغني أن [سعد بن عبادة بنيت له وسادة ودعا إلى نفسه وأجابه من أجابه نقضًا لعهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (2)، انهض يا أبا بكر إلى هؤلاء القوم يعني الأنصار. فقال له المهاجرون: إنه ليدلنا على صدقك يا أبا الفضل أنه لم يصل الظهر اليوم منهم أحد معنا، فنهض أبو بكر إلى الأنصار.

[طرف من حديث السقيفة]

قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: وإنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن عليًا والزبير ومن كان معهما تخلَّفوا في بيت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتخلفت عنا الأنصار بأجمعها، واجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت له: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نريدهم، فلما دنونا منهم لقينا رجلان صالحان منهم ممن قد شهد بدرًا، فقالا: أين تريدون يا معاشر


(1) من هنا إلى قوله: فصل وللبخاري عن عمرو، بعد عدة صفحات؛ ليس في (ك).
(2) في النسخ بياض قدر سطر، وما بين معقوفين زيادة من "المنتظم" 4/ 52.

<<  <  ج: ص:  >  >>