فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الحادي عشر: في قضاء دينه - صلى الله عليه وسلم -]

[قال ابن سعد بإسناده، عن زيد بن أسلم وعمر بن عبد الله مولى غفرة قالا: ] لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء أبا بكر مال من البحرين، فقال: من كانت له عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عِدَةٌ فليأتني، فجاءه جابر بن عبد الله الأنصاري، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعدني إذا جاءه مال من البحرين أن يعطيني كذا وكذا، وأشار بكفيه، فقال أبو بكر: خذ، فأخذ فعده فإذا هو خمس مئة دينار أو درهم، ثم فرق الباقي على من كان وَعَدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1).

[وقال ابن سعد بإسناده] عن جابر بن عبد الله قال: قضى علي بن أبي طالب كل دين كان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووفى بعداته، وكان مناديه ينادي في الموسم كل عام يوم النحر بمنًى: ألا من كانت له عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدة أو دين فليأتني حتى أوفيه، ثم كان الحسن يفعل ذلك، ثم الحسين، قال جابر: فما كان يأتي أحد بحق أو بباطل إلا أعطوه، ثم انقطع ذلك بعد الحسين (2).

وقد ثبت في "الصحيح": أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي ودرعه مرهونة عند يهودي على آصع من شعير (3).

* * *


(1) "الطبقات" 2/ 276، وأخرجه البخاري (2296)، ومسلم (2314) من حديث جابر بن عبد الله.
(2) "الطبقات" 2/ 277.
(3) البخاري (2068) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.

<<  <  ج: ص:  >  >>