فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب السادس عشر: في آلات حربه - صلى الله عليه وسلم -]

قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ ومعه سيف ورثه من أبيه يقال له: العَضْب، شهد به بدرًا، وأصاب - صلى الله عليه وسلم - من بني قينقاع ثلاثة أسياف: سيفًا قَلَعيًا، وسيفًا يدعى بتَّارًا، وسيفًا يدعى الحَتْف، والمِخْذَم ورَسوب أصابهما من الفُلْس - اسم صنم (1) - بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا رضوان الله عليه فوجد الصنم مقلدًا بهذين السيفين، أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله، وكانا للحارث بن أبي شمر الغساني وكان قد نذر إن ظفر ببعض أعدائه أهداهما إلى الصنم، وفيهما يقول علقمة بن عبدة التميمي (2): [من الطويل]

مُظاهِرُ سِربالَيْ حديدٍ عليهما ... عقيلا سُيوفٍ مِخذَمٌ وَرسوبُ

وذو الفَقار تنفَّله يوم بدر من ابن الحجاج، وكانت قبيعته وقائمه ونعله وحِلَقه من فضة (3). وهو الذي رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه الرؤيا ليلة أحد (4). ولم يزل عنده حتى وهبه لعلي رضوان الله عليه قبل موته، ثم انتقل إلى محمد بن الحنفية، ثم إلى محمد بن عبد الله بن حسن بن حسين، وكان له سيوف أخر.

وأصاب - صلى الله عليه وسلم - من بني قينقاع ثلاث قسي، اسمها الرَّوْحاء، وقوس من شَوْحَط تُدعى البيضاء، وقوس من نبع تُدعى الصفراء (5)، وقوس يقال لها: الكتوم، رمى عنها يوم أحد فأخذها قتادة بن النعمان، وكانت من نبع (6).

وكان له جعبة يقال لها: الكافور، وسهام يقال لها: المفضلة.

وأصاب - صلى الله عليه وسلم - من سلاح بني قينقاع درعين يقال لأحدهما: السُّغدية، والأخرى فضة (7).


(1) انظر "الطبقات" 1/ 417 - 418.
(2) "الأصنام" ص 15.
(3) انظر "الطبقات" 1/ 418.
(4) حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: "رأيتُ في سيفي ذي الفقار فَلَّا" انظر مسند أحمد (2445) و"الطبقات"1/ 418.
(5) "الطبقات" 1/ 421، و"تاريخ الطبري" 3/ 177.
(6) "تاريخ دمشق" 4/ 218.
(7) "الطبقات" 1/ 419.

<<  <  ج: ص:  >  >>