فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في رِبضة (1)، قد قتلهم وقتلوه، وقائمُ سيفه في يده، فما نُزع من يده إلا بعد نهار، ويقال: إنه استشهد بفِحل.

قال الواقدي: كان لعبد اللَّه يوم قُبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوٌ من ثلاثين سنة، ولا نعلمه غزا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا روى عنه حديثًا (2).

عبد اللَّه بن سفيان

ابن عبد الأسد المخزومي، من الطبقة الثانية من المهاجرين، أسلم قديمًا، وهاجر إلى الحبشة المرّة الثانية، وقتل بأجنادين، وقيل: باليرموك، وقيل: بمؤتة، وأخوه هبَّار ابن سفيان، وعبد اللَّه له رؤية، وهو ابن عمِّ أبي سلمة (3).

أبو بكر الصديق رضوان اللَّه عليه

واسمُه عبد اللَّه بن عثمان، وقد ذكرنا نسبه وجُمْلةً من فضائلهِ (4)، وهو من الطبقة الأُولى من المهاجِرين، وأحدُ العَشَرة المبشَرين، المجاهدُ بنفسه وماله في سبيل اللَّه، شهد بدرًا وأُحدًا والمشاهدَ كُلَّها مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لم يَفُتْهُ مشهدٌ، وثبت معه يوم أُحُد لمّا انهزَمَ الناسُ، بايعه على الموت، ودفع إليه رسولُ اللَّه رايتَه العُظمى يوم تبوك.

وهو أوَّلُ من أسلم من الرجال، وأوَّلُ من جمع القرآن، وتنزَّه عن شُرْب المُسكر في الجاهلية والإِسلام، وكان رئيسًا في الجاهلية، إليه مَساق الديات والمغارم، وكان أنسبَ العربِ، ولم يُفْتِ بحضرةِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سواه.

وذكرنا (5) أنَّه قال في غزاةِ حنين في حديث أبي قتادة: لا ها اللَّه ذا، وذكرنا (6) أن


(1) مقتل كل قوم قتلوا في بقعة واحدة.
(2) طبقات ابن سعد 6/ 471 (1376)، والاستيعاب (1374)، والتبيين 140، وتاريخ دمشق 9/ 229 (مخطوط)، والإصابة 2/ 308.
(3) طبقات ابن سعد 4/ 135، والاستيعاب 1499، والتبيين 385، وتاريخ دمشق 9/ 364، والإصابة 2/ 319.
(4) في أول هذا الجزء، وانظر في ترجمة أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه-: طبقات ابن سعد 3/ 169، وتاريخ الطبري 3/ 419، وأنساب الأشراف 5/ 121، والاستيعاب (1296) و (2845)، والمعارف 167، والتبيين 305، والمنتظم 4/ 53، وصفة الصفوة 1/ 235، وتاريخ دمشق 35 - 36/ 3 والإصابة 2/ 341.
(5) سلف في السيرة.
(6) في أول هذا الجزء.

<<  <  ج: ص:  >  >>