فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحكى ابن سعدٍ عن الواقديِّ وغيرِه، قالوا: لمّا مات أبو بكرٍ دعا عمر بن الخطّاب الأمناء، ودخل بهم بيتَ مال أبي بكرٍ، ومعه عبدُ الرحمن بن عوفي وعثمان ابن عفان وغيرُهما، فلم يَجدوا في بيتِ ماله شيئًا ولا درهمًا ولا دينارًا، ووجدوا خَيْشَةً للمال، فنُفِضتْ، فوجدوا فيها درهمًا، فترحَّموا على أبي بكر، وكان الواردُ عليه من المعدن وغيره مُدَّة خلافته مئتي ألفٍ، فكان يُنفقُها في سبيلِ اللَّه، وعلى الفقراء والمساكين (1).

فصل في ذِكر أزواجِه: قال علماءُ السِّير: تزوَّج أبو بكرٍ في الجاهلية قُتيلَةَ بنتَ عبد العُزّى من ولد عامر بن لؤي، فولدتْ له عبدَ اللَّه وأسماءَ. وتزوَّج أيضًا في الجاهليةِ أمَّ رومان بنت عامر بن عميرة الكنانية. وقيل: أُمِّ رومان بنت عامر بن عويمر، حكى القولين ابنُ سعدٍ، ونسبها إلى كنانة (2).

وقال ابن قُتيبة: هي أُمُ رومان بنت الحارث بن الحويرِث، من بني فراس بن غَنْم ابن كنانة (3).

وقال البلاذري: من قال هذا فقد أخطأ، وإنما هي بنت عامرٍ، وقيل: بنت عويمر. فولدت له عبد الرحمن وعائشة. وكانت أم رومان قبل أبي بكرٍ عند عبد اللَّه بن الحارث ابن سخبرة. فولدت له الطفيل بن عبد اللَّه فكان الطفيل أخا عائشة لأُمِّها (4).

فأما في الإِسلامِ فتزوَّج أسماء بنت عُميس بن معد بن تيم بن الحارث، ونسبها ابن سعدٍ إلى خثعم، فولدت له محمدًا (5). وكانت قبله عند جعفر بن أبي طالب فولدت له محمَّدًا. ثم تزوَّجها علي بن أبي طالب فولدت له محمَّدًا، فكانت تُدعى أُمَّ المحمَّدين.

وآخرُ مَن تزوَّج أبو بكر في الإِسلام: حبيبةَ ابنةَ خارجة بن زيد بن أبي زهير الخزرجي، كان أبو بكر قد نزل عليه بالسُّنْحِ لمّا هاجر إلى المدينة، فولدت له أُمَّ كلثوم


(1) طبقات ابن سعد 3/ 213.
(2) طبقات ابن سعد 3/ 169.
(3) المعارف 173.
(4) أنساب الأشراف 5/ 168 و 169، وانظر المعارف.
(5) طبقات ابن سعد 3/ 169.

<<  <  ج: ص:  >  >>