فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أبو نُعيم: أسند أبو بكر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من المتون سوى الطرق مئةَ حديث ونيفًا بمراسيلها (1).

وروى عن أبي بكر جماعة من الصحابة، منهم: عمر، وعثمانا، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمرو، وحذيفة، وزيد بن ثابت، وأبو سعيد الخدري, وعبد اللَّه بن عمر، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وأنس، وأبو هريرة، وعقبة بن عامر، وأبو بَرزة الأسلمي، وأبو أُمامة، ومَعْقل بن سنان، وجابر بن عبد اللَّه، وأبو موسى، وعمران بن الحُصين، وابن الزُّبير، وعائشة -رضي اللَّه عنهم- في آخرين.

عبد اللَّه بن مِرْبَع الأنصاري

من الطبقة الثانية، وكان أبوه مِربَع من المنافقين، وهو الذي حثا الترابَ في وجه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما خرج إلى أُحد، وأم عبد اللَّه عُميرة بنت ظُهَيْر بن رافع، شهد عبد اللَّه أحُدًا وما بعدها من المشاهد مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واستُشهد يوم جسر أبي عُبيد، وقُتل معه أخوه عبد الرحمن لأمه وأبيه (2).

عبد الرحمن بن العوّام

من الطبقة الرابعة من المهاجرين، شهد بدرًا مع المشركين، ثم نجا، وأسلم عام الفتح، وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عبد الرحمن.

هرب عبد الرحمن يوم بدر، ومعه أخوه عبيد اللَّه، ومعهما جمل، وكان عبيد اللَّه أعرج، فركب عبد الرحمن الجمل، وأردف أخاه، فلَقيهما حكيمُ بن حزام ماشيًا مُنهزمًا، فلما رآه عبد الرحمن قال لأخيه عبيد اللَّه: أنزل، فقال له: أنشدك اللَّه فيّ فإني أعرج، فقال: ألا تَنزل لرجل إن قُتلت كفاك، وإن أُسرت فداك، فنزلا عن الجمل، وحملا عليه حكيمًا، فنجى حكيم وعبد الرحمن على قدميه، وأُدرك عبيد اللَّه، فقُتل كافرًا.

استشهد عبد الرحمن يوم اليرموك، وكان له ولد اسمه عبد اللَّه، قتل يوم الدار (3).


(1) معرفة الصحابة 1/ 186.
(2) طبقات ابن سعد 4/ 278 (545)، والاستيعاب (1403)، والاستبصار 236، والإصابة 2/ 366.
(3) الاستيعاب (1532)، والتبيين 270، والإصابة 2/ 415.

<<  <  ج: ص:  >  >>