فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شَقَقْتِ القلبَ ثم ذَرَرْتِ فيه ... هواكِ فَلِيمَ فالْتَام الفطورُ

وقال الربيع بن أنس: السماءُ الأولى من مَوج مكفوف، والثانية من صخرة، والثالثة من حديد، والرابعةُ من صُفْر أو نحاس، والخامسةُ من ذهب، والسادسة من فضة، والسابعة من الياقوت الأحمر (1).

وروى الوالبيُّ عن ابن عباس قال: الأولى من زمردة خضراء، والثانية من فضة، والثالثة من ذهب، والرابعة من لؤلؤ، والخامسة من الياقوت، والسادسة من المرجان، والسابعة من النور. قال: وأما سماءُ الدنيا فهي الرقيع، وقال أبو حنيفة الدِّينَوري: الرقيعُ اسمُ علمِ للسماء، وفي الحديث: "من سبعة أرقعة" (2).

وقال مقاتل: والثانية ركماء، والثالثة جوفاء، والرابعة طرفة، والخامسة أدماء، والسادسة عروبين، والسابعة عروبًا.

[فصل في أبوابها]

روي عن ابن عباس أنه قال: لها أبوابٌ كثيرة منها بابُ المطر، ومن قوله تعالى: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ} [القمر: 11]، وباب الرزق {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ} [فاطر: 2]، وباب النزول {تَتَنَزَّلُ عَلَيهِمُ الْمَلَائِكَةُ} [فصلت: 30] وباب الوحي {بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} [النحل: 2]، وباب صعود الأعمال {إِلَيهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10].

وحكى جدّي في "كتاب التبصرة" وقال: قال أبو الحسين بن المنادي: لا خلاف بين العلماء أن السماءَ على الأرض مثل القبة، وأن العالمَ مثل الكرة، وأنها تدور بما فيه من الكواكب على قطبين ثابتين غير متحركين، أحدهما في ناحية الشمال، والآخر في ناحية الجنوب مطلعَ سهيل، وأن كرةَ الأرضِ مثبتةٌ وسط كرة السماء كالنقطة من


(1) انظر "المنتظم" 1/ 183، و"التبصرة" 2/ 173.
(2) هو قطعة من حديث حكم سعد بن معاذ في بني قريظة، أخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام 2/ 240 من حديث علقمة بن وقاص الليثي، وأصّل القصة عند البخاري (4121)، ومسلم (1868)، وانظر "مسند" أحمد (11168) من حديث أبي سعيد الخدري. وسيذكر المصنف الخبر في السنة الخامسة للهجرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>