فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وللأسد: التُّرك والصُّغْد وما والاها، وللسُّنبُلة الشام والجزيرة ودجلة والفرات، وللميزان: الروم إلى إفريقية وصعيد مصر والحبشة، وللعقرب: الحجاز واليمن وتِهامة، وللقوس: بغداد إلى أصبهان، وللجدي: نهر مُكْران وعُمان والبحرين والهند، وللدَّلو: الكوفة وبعض الحجاز، وللحوت: طبرستان وله شركة في الروم والجزيرة والشآم ومصر والإسكندرية، وقد ذكرنا طرفًا من هذا في الأقاليم.

[فصل في قسمة الزمان]

وهو أربعة أقسام:

الأول: الربيع، وهو عند بعض الناس الخريف، وإنما سمته العرب: ربيعًا، لأن الربيع يكون فيه، وسماه بعضهم: خريفًا، لأنَّ الثمارَ تُخْتَرَفُ فيه، ودخوله عند حلول الشمس رأسَ الميزان.

ثم الشتاءُ: ودخوله عند حلول الشمس رأسَ الجدي.

ثم الصيفُ: ودخوله عند حلولِ الشمسِ رأسَ الحمل، وهو عند الناس الربيع.

ثم القيظ: وهو عند الناس الصيفُ، ودخوله عند حلولِ الشمس رأس السرطان.

[فصل في الرياح]

وأولها: ريح الشَّمال، قال الجوهري: والشَّمال الريح التي تهب من ناحية القطب (1).

وثانيها: الصَّبا، قال: ومهبها المستوي من مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار، ونَيِّحَتُها (2) الدَّبور، قال: وتزعم العربُ أنَّ الدَّبور تزعج السحاب وتُشْخِصُهُ في الهواء، ثم تسوقه، فإذا علا كشفت عنه واستقبلته الصَّبا فردَّت (3) يعضه فوق بعض حتى يصيرَ كثيفًا واحدًا، والجنوب تلْحِقُ روادفَه به وتمده، والشمال تمزّقُ السحابَ.


(1) "الصحاح": (شمل).
(2) أي: مُقابلتُها.
(3) في (ب) و (ل): فودعت، والمثبت من (ط) و"الصحاح": (صبو).

<<  <  ج: ص:  >  >>