فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن مَسروح من بني سعد بن بكر، وآمنة بنت العباس كانت عند العباس بن عُتبة بن أبي لهب، فوَلَدت له الفضلَ بنَ العباس الشاعر، وأمها أمُّ ولد، وأم كلثوم بنت العباس لأمِّ ولد.

أسند العباس الحديثَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمشهور عنه أنَّه روى عنه خمسةً وثلاثين حديثًا (1).

عبد الله بن حُذافة

ابن قيس بن عديّ بن سعد بن سَهْمٌ بن عَمرو بن هُصَيص الهاشمي، وكُنيته أبو حُذافة، وأمُّه تميمة بنت حُرْثان، من بني الحارث بن عبد مَنَاة، هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلَّها مع رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم-، وبعثه بكتابه إلى كسرى، وأمّره رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - على سريّة، فأمرهم أن يَجمعوا حطبًا ويَقتَحموا النّارَ، [فأبوا، فصوَّبَ رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - فعلَهم]، وأَسَرَتْه الروم في سنة تسع عشرة.

قال أنس: خطب رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - خُطبةً ما سمعتُ مثلَها قط، فقال: "لو تَعلمون ما أعلم لضَحكتُم قليلًا ولبَكيتُم كَثيرًا"، فغطَّى أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجوهَهم ولهم حَنين، فقال عبد الله بنُ حُذافَة: مَن أبي؟ فقال: "حُذافَة"، فبرك عُمر على رُكبتَيه وقال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا، قال ابنُ شهاب: فقالت أمُّ عبد الله بن حُذافَة لابنها: ما رأيتُ ولا سمعتُ بأعقّ منك أأمِنْتَ أن تكون أمُّك قد قَارفَتْ بعضَ ما يُقارِفُ أهلُ الجاهلية، فتفضَحها على أعيُنِ النَّاس؟ فقال عبد الله: والله لو أَلحَقَني بعبدٍ أسود للَحِقْتُ به (2).

وتوفي بمصر ودُفِن بمَقبرتها، وهو الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنادى في الموسم:


(1) انظر في ترجمة العباس وأولاده: طبقات ابن سعد 4/ 5 - 30 و 6/ 347 - 351 و 10/ 49، ونسب قريش 18 و 25 و 27 - 28 و 37 - 39، والمعارف 121، وأنساب الأشراف 3/ 5 و 28 - 29 و 72 - 77، والاستيعاب (1890)، وتاريخ دمشق (عبادة- عبد الله بن ثوب) 104 فما بعدها، والمنتظم 5/ 35، وصفة الصفوة 1/ 506، والتبيين 149، والسير 2/ 78، والإصابة 2/ 271، وانظر مصادر أخرى في حواشي تاريخ دمشق والسير.
(2) صحيح مسلم (2359)، وانظر مسند أحمد (12659).

<<  <  ج: ص:  >  >>