فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: وإنما سُمِّي أبوه المَكْشوح لأنَّه كُشِح بالنار، أي: كُوي على كَشْحِه (1).

وكان قيس فارسَ مَذْحِج، وسَيِّدَ مُراد، وكنية قيس أبو حَسَّان، كان أحد فرسان العرب.

وقيس ابنُ أخت عمرو بن مَعْدي كَرِب، وكان ممَّن أعان على قَتْلِ الأسْودَ العَنْسِيّ.

شهد قيس اليرموك، وأُصيبت عينُه فيه، ولما جهَّز أبو بكر - رضي الله عنه - أبا عبيدة إلى الشام أوصاه أبو بكر بقَيْس وقال: قد صَحِبك رجلٌ عظيم الشَّرَف، فارس العرب، ولا غَناء للمسلمين عن رأيه ومشورتِه، وبارز يوم اليرموك بِطْرِيقَين عظيمَين من الروم فقتلهما مُبارَزَةً، فسُرَّ به أبو بكر.

وكان قيس من أصحاب أمير المؤمنين، قُتل معه بصفّين في اليوم الثاني الَّذي قُتل فيه عمار.

وقال أبو القاسم بن عساكر: أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يَرَه (2).

وقال جدي رحمه الله في "التَّلقيح" (3): قيس بن المَكشوح، واسم المكشوح هُبَيرَة بن عبد يَغوث، له صُحبة ورواية.

قلت: وقد استوفى أخبارَه ابنُ سعد وقال: وقيس هو الَّذي قَتَل الأسْودَ العَنْسي الَّذي تَنبَّأ، فسَمَّتْه مُضَر: قيس غُدَر، فقال: لستُ غُدَر، ولكنّي حَتْفُ [مُضَر] (4).

وفيها توفي

هاشم بن عُتْبَة

ابن أبي وَقَّاص الزُّهري، ابن أخي سعد بن أبي وَقّاص، واختلفوا فيه؛ ذكره ابن سعد فقال: هو من الطبقة الرابعة من مُسلمة الفَتح، وكذا قال الخطيب (5).


(1) طبقات ابن سعد 6/ 263 و 8/ 85.
(2) تاريخ دمشق 59/ 180.
(3) 244.
(4) طبقات ابن سعد 6/ 263 - 265 وما بين معكوفين منه، ومن قوله: قال أبو القاسم ... إلى هنا ليس في (خ). وانظر الاستيعاب (2132)، والسير 3/ 520.
(5) طبقات ابن سعد 6/ 74، وتاريخ بغداد 1/ 196. ومن قوله: وفيها توفي هاشم ... إلى هنا ليس في (خ).

<<  <  ج: ص:  >  >>