فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر قصة آدم - عليه السلام - (1)

اختلفوا لِمَ سمي آدم على قولين:

أحدهما: أنه خُلِقَ من أديم الأرض وهو وجهها، قاله ابن مسعود (2)، وزيد بن ثابت، ورواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس (3).

والثاني: أنه مشتقٌّ من الأُدْمة، وهي سمرة اللون، رواه مجاهد، عن ابن عباس.

وذكر أبو إسحاق الثعلبي: أنَّ التراب بلسان العبريَّة يقال له: آدام.

وقال الجوهري: آدم أبو البشر (4). وآدم اسم عربي، وليس بعجمي.

قرأت على شيخنا أبي اليُمن الكندي رحمه الله قال: قرأت على شيخنا أبي منصور بن الجواليقي في كتاب "المعرب" قال: أسماء الأنبياء كلها أعجميَّة، إلا أربعة وهي: آدم، وصالح، وشعيب، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - (5).

والمشهور من كنيته أنه: أبو البشر، وروى الوَالِبي، عن ابن عباس أنه قال: كنيته أبو محمد، وقال قتادة: ولا يكنى في الجنة إلا آدم، يقال له: يا أبا محمد، إظهارًا لشرف نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - (6).

ولا ينصرف آدم. وقال سهل بن عبد الله التُّستَري: أَلِفُهُ من الآفة، وداله من الدَّاء، وميمه من الموت.

وقيل: إنَّ الله تعالى ذكرَهُ في القرآن في سبعةٍ وعشرين موضعًا.


(1) انظر: "تاريخ الطبري" 1/ 89 - 164، و"البدء والتاريخ" 2/ 74، و"عرائس المجالس" ص 26 - 50 و"تاريخ دمشق" 2/ 613 - 656، و"المنتظم" 1/ 198 - 228، و"الكامل" 1/ 27 - 53، و"البداية والنهاية" 1/ 99 - 68.
(2) أخرجه ابن سعد في "الطبقات" 1/ 26، وابن الجوزي في "المنتظم" 1/ 198 - 199.
(3) أخرجه الطبري في "تاريخه" 1/ 90 - 91، وانظر "المنتظم" 1/ 198.
(4) "الصحاح": (أدم).
(5) "المعرب" ص 61.
(6) أخرجه ابن عدي في "الكامل" 4/ 1368، وهو حديث باطل فيما ذكر ابن عدي وانظر "البداية والنهاية" 1/ 97.

<<  <  ج: ص:  >  >>