فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذِكْرُ أولاده (1):

قال ابن سعد: كان له من الولد عبدُ الله، وأُمُّه رَيطَةُ بنت مُنَبِّه بن الحجاج من بني سَهْم، ومحمد، وأُمُّه من بَليّ.

وكان لعمرو أَخٌ اسمُه هشام بن العاص، أَسلمَ قديمًا، وكان صالحًا فاضلًا، قُتِل يومَ اليرموك، وقيل: يومَ أجنادين، وأَمرهم عمرو أن يطؤوا جُثَّتَه ويعبروا إلى العدوّ، وقد ذكرناه.

أسند عمرو بن العاص عن رسولِ الله صلى الله عليه أحاديث، واختلفوا فيها، قال ابنُ البَرْقيِّ: تسعة وثلاثين حديثًا (2).

وأَخرج له أحمد في "المسند" ثلاثةً وعشرين، منها مُتَّفَقٌ عليه، ومنها أفراد.

وأُخرج له في الصحيحين [ستة] أحاديث، المتَّفق عليها منها ثلاثةٌ، وانفرد البخاريُّ بطرفٍ من حديثٍ رواه ابنه عبد الله، وانفرد مسلم بحديثين (3).

وقد ذكرنا طرفًا من مسانيده في ترجمته.

وليس في الصحابة من اسمه عمرو بن العاص غيره، و [أما] غير ابن العاص فكثير.

[السنة الثالثة والأربعون]

قال الواقدي: ولما مات عَمرو بن العاص أقرَّ معاويةُ ولدَه عبد الله على مصر سنة ثلاثٍ وأربعين، ثم عزله، فكانت ولايته على مصر سنتين وشهرَين.

وفيها اجتمع المُسْتَوْرِد بنُ عُلَّفَة بالخوارج في غُرَّة شعبان للموعد الذي اتَّعدوا عليه في منزل حيَّان بن ظَبْيان، ونزل المستورد بساباط في ثلاث مئة رجل.

ذكر القصة:

ذكر هشام بن محمد عن أبي مِخْنَف عن أشياخه قالوا: بلغ المُغيرةَ بن شعبة أَنَّ قومًا من الخوارج بالكوفةِ يريدون الخروج عليه، فقام خطيبًا وقال: يا أيها الناسُ، قد


(1) لم ترد هذه الفقرة في (م).
(2) تلقيح فهوم أهل الأثر ص 366.
(3) المصدر السابق ص 397.

<<  <  ج: ص:  >  >>