فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال هشام: مات في هذه السنة.

قال ابن سعد: وكان له من الولد عثمان، وأُمُّه أُمُّ سعد بنت سعد بن أبي وقَّاص، وعبد الله لأُمِّ ولد، والبراءُ لأُمِّ ولد أيضًا، وحارثةُ وأُمُّه من كِنْدَة، ومحمد وعبد الله وأُمُّ سَهْل لأُمّ ولد (1).

وليس في الصحابة من اسمُه عثمان بنُ حُنَيف سواه، وله رواية.

وأخرج له أحمد في "المسند" حديثَين.

قال أحمد: حدَّثنا رَوْحٌ، حدثنا شعبة، عن أبي جعفر المديني قال: سمعتُ عُمارةَ بن خُزَيمة بن ثابت يُحَدِّثُ عن عثمان بن حُنيف أنَّ رجلًا ضريرًا أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبيَّ الله، ادعُ الله أن يُعافِيَني، فقال: "إن شئتَ أَخَّرْتَ ذلك فهو أفضلُ لآخرتك، وإن شئتَ دعَوْتُ لك". فقال: لا بل ادعُ الله لي، فأمره أن يتوضَّأ، وأن يُصلّيَ ركعتين، وأن يدعوَ بهذا الدعاء، وهو: "اللهم إني أسألك، وأتوجَّه إليك بنبيِّك محمد - صلى الله عليه وسلم - نبي الرحمة، يا محمد، إنِّي أتوجَّه بك إلى ربِّي في حاجتي هذه فتُقْضَى لي، وتُشفِّعه فيَّ".

قال: ففعل الرجلُ، فبرأ بإذن الله تعالى (2).

انتهت ترجمته.

[السنة السادسة والأربعون]

فيها رجع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد من بلاد الروم إلى حمص، وقد كان شَتَا بها، وفتح حُصونًا كثيرةً، فسقاه ابنُ أُثال النصراني شربةً مسمومةً، فمات.

وفيها خرج الخَطِيم -واسمُه يزيد (3) بن مالك الباهليُّ- وسهم بن غالب الهُجَيميُّ وتبعهما خَلْقٌ كثيرٌ من الخوارج، وحكَّما؛ قالا: لا حُكْمَ إلَّا لله. وكان خروج سهم


(1) المصدر السابق 4/ 305.
(2) مسند أحمد (17241).
(3) في (خ): زيد، والمثبت من "تاريخ" الطبري 5/ 228، و"الكامل" 3/ 454.

<<  <  ج: ص:  >  >>