للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: فولدَ زيدٌ محمدًا، هلك، وأُمُّه أُمُّ ولد، ولا بقيَّة له.

وحسنَ بنَ زيد؛ وَلِيَ المدينةَ لأَبي جعفر، وأُمُّه أُمُّ ولد.

ونفيسةَ بنتَ زيد؛ تزوَّجها الوليد بن عبد الملك، فتوفيت عنده، وأُمُّها لُبابةُ بنت عبيد الله (١) بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم.

وكان زيدٌ جسيمًا جميلًا، روى عن جابر بن عبد الله.

وذكر ابنُ سعد زيدَ بن الحسنِ بن علي بن أبي طالب في الطبقةِ الثالثةِ من التابعين من أهلِ المدينة (٢)، وأُمُّه أُمُّ بشير بنت أبي مسعود البدري.

وقال: كان عالمًا جوادًا، وذكر قصته مع أبي هاشم بن محمد بن الحنفية ومنازعته صدقةَ عليّ بنِ أبي طالب، وسنذكرها في ترجمة أبي هاشم في أيام سليمان بن عبد الملك (٣).

قال: وقال أبو معشر نَجيح السِّندي: رأيتُ زيدَ بنَ الحسن بن عليّ يأتي الجمعةَ من ثمانية أميال -أو ستة أميال- إلى المدينة.

واختلفوا في وفاته؛ فقال قوم: مات في خلافة الوليد بن عبد الملك.

وابنُ سعد لم يذكر تاريخَ وفاته، وإنما قال عن الواقدي (٤): مات زيد ببطحاء ابن أزهر على ثمانية أميال -أو ستة أميال- من المدينة، فحُمِل إلى البقيع في قُبَّة على سرير، فكان حسن بن حسن، وإبراهيم بن حسن، ومحمد الديباج، وذكر جماعة من بني هاشم أنهم كانوا يتعاقبون بين عمودي سريرِه.

أسند زيد عن أبيه الحسن بن علي، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وروى عنه ابنُه الحسنُ بنُ زيد وغيره (٥).


(١) في "الطبقات" ٧/ ٣١٣: بنت عبد الله. ووقع في (خ): لبانة.
(٢) المصدر السابق.
(٣) ويقال: إن المنازعة كانت في زمن الوليد بن عبد الملك، وينظر "تاريخ دمشق" ٦/ ٦٠٠ - ٦٠١ (مصورة دار البشير).
(٤) بنحوه في "الطبقات" ٧/ ٣١٣.
(٥) تاريخ دمشق ٦/ ٥٩٩ (مصورة دار البشير).