فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحجَّ بالناس في هذه السنة مروان بنُ الحَكَم بالاتفاق وهو خائف أن يعزلَه معاويةُ؛ لأنه كان قد تغيَّر عليه.

وقال جَدِّي رحمه الله في "المنتظم": ولا نعلمُ أحدًا ماتَ من الأكابر في هذه السنة (1).

قلتُ: وقد قال الهيثم: إن الحسن بن علي - عليه السلام - مات في هذه السنةِ لِما نذكر في ترجمته.

وكذا المغيرةُ بن شعبة؛ فإن الطبريَّ قال: قد قيل إن هلاكه كان في سنة تسع وأربعين، وسنذكره، كذا قيل عن جماعة، والله أعلم.

[السنة التاسعة والأربعون]

فيها غزا يزيد بن معاوية الرومَ، ووصل إلى القسطنطينية، ومعه ابنُ عباس، وابنُ عمر، وابنُ الزبير، وأبو أيوب الأنصاريُّ.

وفيها غزا يزيدُ بن شجرة الرُّهاويُّ في البحرِ بأهل الشام، وشَتا هناك.

وغزا عقبةُ بنُ نافع البحر من مصر، وأقام أيامًا، وقيل: شَتا بالبحر.

وفيها عزل معاوية مروانَ بنَ الحكم عن المدينة في ربيع الأوَّل، وولَّى عليها سعيدَ بنَ العاصِ، فاستقضى سعيدُ بنُ العاص أبا سلمةَ بنَ عبد الرحمن، وكان مروان قد استقضى على المدينةِ عبدَ الله بنَ الحارث بن نوفل، فعزله سعيد (2).

وحجَّ بالناس سعيدُ بنُ العاص بالاتفاق، وهو أمير على المدينة.

وفيها توفي

أُهْبان بنُ الأكوع

وكنيتُه أبو عقبة، ذكره ابنُ سعد في الطبقة الثالثة من المهاجرين؛ قال (3): وهو مُكَلِّمُ الذئب في رواية هشام بن محمد بن السائب.


(1) المنتظم 5/ 223.
(2) تاريخ الطبري 5/ 232.
(3) في "الطبقات": 5/ 214.

<<  <  ج: ص:  >  >>