فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونوفل من الطبقة الثالثة من المهاجرين، شهد فتحَ مكةَ وحنينًا والطائف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق مع المشركين.

وكان له ذِكْر ومكانة، ثم أسلم وحسُن إسلامُه، وحجَّ مع أبي بكر - رضي الله عنه - سنة تسع، ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة عشر، وعاش مئة وعشرين، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام. وتوفي في هذه السنة (1).

أسند نوفل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث.

وابنُه سَلْمَى بن نوفل؛ كان من أجواد العرب، وفيه يقول الشاعر:

تُسَوَّدُ أقوامٌ وليسوا بسادةٍ ... بلِ السَّيِّدُ المحمودُ سَلْمَى بنُ نَوْفَلِ (2)

[السنة الثانية والستون]

فيها سارَ عَمرو بنُ سعيد بن العاص إلى الشام لمَّا ولَّى يزيدُ بنُ معاوية الوليدَ بن عتبة بن أبي سفيان الحجاز.

[و] لمَّا قدم الوليد بنُ عُتبة المدينةَ أخذَ غلمانًا لعمرو بن سَعِيد، فحبَسَهم، وحبسَ مواليَه، فأرسلَ إليه عَمرو: أَطْلِقْ مواليَّ وغلماني، فامتنع، وقال: لا بأس عليك، فلا تجزع، فقال أخوه أبانُ بنُ سعيد: أخي عَمرو يجزع! واللهِ لو قبضتُم على الجمر، وقبضَ عليه؛ ما تركَه حتى تتركوه.

فخرج عمرو من المدينة نحو الشام، فنزل على ليلتين من المدينة، وكتب إلى غلمانه ومواليه، وكانوا نحوًا من ثلاث مئة رجل: قد بعثتُ إليكم ثلاث مئة جمل، فإذا أناخت بالمدينة، فاكسِرُوا باب الحبس واخرجوا، وليركب كل واحد جملًا، والحقُوني.


= فلا وأبيك ما نزلنا بعامرٍ ... ولا عامرٍ ولا الرئيس ابن قَوْقلِ
ولا بالشليل ربِّ مروان قاعدًا ... بأحسن عيش والنُّفاثيِّ نوفلِ
قال أبو الفَرَج: عامر بن مالك أبو براء، ملاعب الأسنَّةَ، وعامر بن الطُّفيل، وابن قَوْقل: مالك بن ثعلبة.
(1) طبقات ابن سعد 5/ 131 - 132.
(2) المصدر السابق، والمنتظم 6/ 11. وبنحوه في "الكامل " للمبرد 1/ 111، و"الاشتقاق" ص 174، و"الأغاني" 13/ 276، و"العقد الفريد" 2/ 288. وفي بعضها: سَلْم بنُ نوفل.

<<  <  ج: ص:  >  >>