فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أيِّ شيء؟ قال: على الدنيا. فقالت: قبَّح اللهُ هذه الوجوه، واللهِ لو كانت الدنيا كلها لرجلٍ واحد ما كان غنيًّا بها مع الموت.

قال المصنف رحمه الله: لم أقف على تاريخ وفاة رَوْح بن زِنْباع (1).

وقد قيل: إنه يُدعى لغير أبيه، وكلُّ من لا يُدعى لأبيه يُقال له: رَوْح، وهي كنية المنبوذين.

قال رَوْح: رأيتُ تميمًا الداريّ وهو أمير على بيت القدس وهو ينقِّي شعيرَ فرسِه، فقلت له: أَمَا كان لك مَنْ يكفيك هذا؟ قال: بلى، ولكني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَنْ ربطَ فرسًا في سبيل الله، ثم تولَّى حَسَّه، ومسحه بيده، وتنقية شَعيرِه؛ كان له بكلِّ شَعِيرةٍ حسنة، وتُمحى عنه سيئة" (2).

[يزيد بن معاوية]

ابن أبي سفيان صخر بن حرب، وأمُّه ميسون بنت مالك بن بَحْدَل (3) بن أُنيف الكلبي.

وُلد سنة خمس -أو ستّ- وعشرين بالماطرون (4)، وقيل: سنة سبعٍ وعشرين في بيت رأس (5).

وهو أوَّلُ من أظهر شرب الخمر، والاستهتار بالغناء والصيد، واتخاذ الغلمان والقِيان والكلاب، وما يضحك منه المترفون، والدُّيوك والمنافرة بينهم، واللعب بالملاهي والقرود.


(1) ذكر ابن عساكر في "تاريخه" 6/ 304 (مصورة دار البشير) عن ابن زَبْر أنه مات سنة أربع وثمانين بالأردنّ.
(2) المصدر السابق 6/ 299.
(3) في "تاريخ دمشق" ص 397 (تراجم النساء): ميسون بنت بحدل. وتنظر ترجمة حسان بن مالك بن بحدل السالفة ص 259 والتعليق عليها.
(4) موضع قرب دمشق. ينظر "معجم البلدان" 5/ 42 - 43.
(5) تاريخ دمشق 18/ 391 (مصورة دار البشير) أو "مختصره" 28/ 19. وبيت رأس: اسم لقريتين في كل منهما كروم كثيرة ينسب إليها الخمر، إحداهما بالبيت المقدس، وقيل: كورة (يعني بقعة كبيرة فيها قرى) بالأردن. والأخرى من نواحي حلب. ينظر "معجم البلدان" 1/ 520.

<<  <  ج: ص:  >  >>