فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد جَرَّبْتُ إخواني جميعًا ... فما لاقيت كابن أبي عتيقِ

سَعَى فِي جمع شَمْلي بعد صَدْعٍ ... وأمرٍ جُرْتُ فيه عن طريقِ

وأطفأَ لوعةً كانَت بقلبي ... أَغَصَّتْني حرارتُها بريقي

فقال له ابنُ أبي عتيق: يا حبيبي، أمْسِكْ عن هذا الشعر، فما سمعه أحد إلَّا وظنَّني قوَّادًا.

فماتت لُبنى فِي العِدَّة، ولم يجتمعا، ومات فِي هذه السنة عقيب موتها.

وقيل: إنهما اجتمعا، ثم ماتا بعد ذلك (1).

ولقيس فِي الحماسة (2):

وكلُّ مصيباتِ الزمانِ وجَدْتُها ... سوى فُرْقةِ الأحباب هيِّنةَ الخَطْبِ (3)

وقلتُ لقلبي حين لجَّ بيَ الهوى ... وكلَّفني ما لا أُطيقُ من الحُبِّ

إلا أيُّها القلبُ الَّذي قادَه الهوى ... أفِقْ لا أقرَّ اللهُ عينَكَ من قلبِ

السنة التاسعة والستون (4)

فيها شرع عبد الملك بن مروان فِي عِمارة القبَّة على صخرة بيت المقدس، وعِمارة الجامع الأقصى (5)، وقيل: إنما شرع فِي ذلك سنةَ سبعين، وفرغ منها سنة اثنتين وسبعين (6).


(1) بعدها فِي (ص) و (م): قلت: وهذا قول هشام وأبي الفَرَج. وقال الخرائطي -وقد تقدَّم إسنادنا إليه- بإسناده إلى الزبير بن بكار قال: أنشد أبو السائب المخزومي قول قيس: تعلَّق روحي روحَها، وأنشد الثلاثة أبيات وزاد بيتًا رابعًا:
يكاد فضيض الماء يخدش جلدها ... إذا اغتسلت بالماء من رقَّة الجلد
فحلف أبو السائب لا يزال يقوم ويقعد حتَّى يحفظ الأبيات.
وقد سلف هذا الكلام قريبًا من (أ) و (ب) و (خ).
(2) وقع بدل هذه العبارة فِي (ص) و (م) ما صورته: وقيس بن ذريح من شعراء الحماسة، وأنشد له أبو تمام ... إلخ.
(3) لم أقف فِي "حماسة" أبي تمام إلَّا على البيت الأول 3/ 1251 (بشرح المرزوقي). والأبيات الثلاثة فِي "الحماسة البصرية" 2/ 101، ورواية البيت الأول فيه: وكل مُلمَّات الزمان ... وورد البيت الأول فِي أبيات له فِي "الأغاني" 9/ 188 - 189.
(4) أضيفت بدءًا من هذه السنة نسخة أخرى من مكتبة أحمد الثالث، ورمزها (د).
(5) نقله ابن كثير عن المصنف فِي "البداية والنهاية" 12/ 41 فِي أحداث سنة (66).
(6) فِي "البداية والنهاية": سنة (73).

<<  <  ج: ص:  >  >>