فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل: وفيها توفي

كُريب بن أَبْرهة

أبو راشد ويقال: أبو رِشدين.

[ذكره أبو زرعة الدمشقي] في الطبقة الأولى، وهي العليا التي تلي الصحابة.

وكان من كبار التّابعين، ثقةً فاضلًا.

[وقال ابن عبد البر: ] في صحبته نظر (1).

شهد خطبة عمر - رضي الله عنه - بالجابية، وولي لعبد العزيز بن مروان رابطة الإسكندرية.

[وحكى ابن عساكر، عن] يعقوب بن عبد الله الأَشَج قال: رأيتُ كُرَيب بن أَبرهة قد خرج من قصر عبد العزيز بن مروان؛ وفي رِكابه خمس مئة يمشون. وذكره أبو سعيد بن يونس في "تاريخ مصر" قال: أدركتُ قصرَه قائمًا لجِيزة الفُسطاط (2)، حتى هدمه ذكاء الأعور -أمير مصر- ونقل عُمده وطُوبه، فبنى به القَيساريّة الجديدة، المعروفة بقَيسارية ذكاء بمصر، يُباع فيها البزّ.

[قال ابن يونس: ] ومات كُرَيب في سنة خمس وسبعين.

[وقال ابن بكير. في سنة سبع أو] (3) ثمان وسبعين.

أسند كُرَيب عن حُذيفة بن اليمان، وأبي الدَّرداء، وكعب الأحبار.

ووَفد على معاوية وعبد الملك بن مروان [، والله أعلم. انتهت ترجمته والحمد لله وحده].

[السنة التاسعة والسبعون من الهجرة النبوية]

وفيها وقع طاعون عظيم بالشام أفنى الناس، ونزلت الروم على أنطاكية فأصابوا من أهلها.

وفيها غزا عُبيد الله بن أبي بَكرة بلاد رُتْبيل، وقيل في سنة ثمانين، وسنذكره هناك.


(1) "الاستيعاب" (2227). وما بين معكوفين من (ص) و (م).
(2) في هامش (خ): الجيزة غربي مصر، وهي بالجيم والزاي، لم يكن غيرها من البلدان.
(3) "تاريخ دمشق" 59/ 332 - 333.

<<  <  ج: ص:  >  >>