فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في قول السُّدي، وادَّعى الربوبيَّة، وعمل بأحكام النجوم وكان أجبرَ النماردة.

قال السُّدي: وهو أحد الأربعة الذين ملكوا الدنيا في قوله عليه السّلام: "ملك الدنيا مؤمنان وكافران" وقد ذكرنا الحديث (1)، وهو أحد الكافرين.

وقال هارون بن المأمون: كان نمرود هذا غلامًا للضحَّاك بن الأهبوب، وهذا هو صاحب النسور.

والثاني: نمرود بن كوش بن حام جدّ هذا، قاله مقاتل.

والثالث: نمرود بن شاش بن كنعان بن حام بن نوح.

والرابع: نمرود بن سنحاريب بن كوش بن كنعان.

والخامس: نمرود بن ساروغ بن أرغو بن فالغ من ولد سام بن نوح.

والسادس: نمرود بن كنعان بن المضّاض بن يقطن، أو يقطان، من ولد سام بن نوح.

قال مقاتل: فأربعة منهم من ولد حام بن نوح، واثنان من ولد سام بن نوح.

فصل فيما جرى للخليل عليه السّلام في السَّرَب ورؤيته الكواكب

قال السُّدي فيما رواه عن أشياخه: كان إبراهيم يشبّ في كل يوم مثل ما يشب غيره في شهر، وفي شهر مثل غيره في سنة، وفي سنة مثل غيره في سنتين.

وقال مقاتل: لما أتى عليه سنة تكلَّم، وهو أول كلامه، فقال. يا أمَّاه من ربي؟ قالت: أنا، قال: ومن ربّك؟ قالت: أبوك، قال: ومن ربُّ أبي؟ قالت: نمرود، قال: ومن ربُّ نمرود؟ فلطمته وقالت: اسكت. ثم رجعت إلى أبيه وقالت: أرأيت الغلام الذي كنا نتحدث أنه يغير دينَ أهل الأرض؟ قال: لا، قالت: إنه ابنك. ثم أخبرته بما قال، فجاء إليه أبوه فقال له مثل ذلك.

قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الأنعام: 75] الآية.

قال مجاهد: قوله: {وَكَذَلِكَ نُرِي} الضمير يعود على قوله: {وَلَقَدْ آتَينَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ


(1) سلف في فصل من ملك الأرض وسلكها وقطع سبلها.

<<  <  ج: ص:  >  >>