فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال هشام بن الكلبي (1): كان الحجاج قد أذَلَّ أهل العراق كلهم إلا آل المهلب، فلما فرغ من ابن الأشعث شرع فيهم خوفًا منهم، وكتب إلى عبد الملك فيهم مرارًا، حتى أجابه إلى عزل يزيد.

وفيها هلك ابن الأشعث.

وفيها غزا المفضَّل بن المهلَّب باذَغِيس، فغنم غنائم كثيرة، وفتح المدينة، فأصاب كلُّ فارس ثمان مئة درهم، ولم يكن للمفضَّل بيت مال، كان يعطي الناس كلَّ ما عنده، وإذا غنم شيئًا قسمه، وأقام على خراسان تسعة أشهر، وجاءها قتيبة بن مسلم.

وفي المفضل يقول كَعْب الأَشْقَرِيّ: [من الطويل]

ترى ذا الغِنى والفقرِ من كل مَعْشَرٍ ... عَصائبَ شَتَّى يَقْصِدون المُفَضّلا

فمِن زائرٍ يرجو فَواضِلَ سَيبه ... وآخرُ يَقضي حاجةً قد ترحَّلا

إذا ما عَدَدْنا الأكرَمِينَ ذَوي النُّهى ... وما قَدَّموا من صالحٍ كنتَ أوَّلا

صَفَتْ لك أخلاقُ المهلَّبِ كُلّها ... وسُرْبِلْتَ من مَسعاتِه ما تَسَرْبَلا (2)

وفيها هلك موسى بن عبد الله بن خازم بالتِّرمِذ.

وفيها عزم عبد الملك على خَلْع أخيه عبد العزيز بن مروان.

وحج بالناس هشام بن إسماعيل المَخْزومي، وكان العامل على العراق والمشرق الحجاج.

[فصل: ] وفيها توفي

سفيان (3) بن الأَبرد

ابن أبي أُمامة بن قابوس الكلبي، [وكنيته] أبو يحيى.

[وقد ذكرناه في قصة الضحاك بن قيس ومروان، وكان بدمشق.]


(1) في (ص): وذكر هشام بن الكلبي وجهًا آخر في عزل يزيد عن خراسان، فصل: وفيها توفي شقيق بن الأبرد.
(2) "تاريخ الطبري" 6/ 397 - 398.
(3) في (ص): شقيق، وهو خطأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>