فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: إن الشعر لولده عبد الله (1).

وقدم عبد الرَّحْمَن الشَّام مع سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: فأقمنا معه شهرين بعَمّان البَلْقاء، فكان سعد يَقصُرُ الصّلاة ونحن نُتِمّ، فسألناه عن ذلك فقال: نحن أعلم.

أسند عبد الرَّحْمَن عن سعد بن أبي وقَّاص، وأبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبيه المِسْوَر.

وروى عنه الزُّهري، وحَبيب بن أبي ثابت، والشَّعبي وغيرهم (2).

[السنة الحادية والتسعون]

وفيها غزا المسلمون جزيرة الأندلس.

[واختلفوا فيمن افتتحها على قولين: أحدهما موسى بن نُصير، والثاني: طارق مولى موسى بن نُصير.

وقال هشام بن محمَّد والهيثم وأبو اليقظان وغيرهم على اختلاف بعضهم بين الروايات: ] إن موسى بن نُصير سار في جيوشه في هذه السنة، فعبر إلى طُلَيطُلَة مدينة الأندلس بعد أن استولى على الجزيرة، وافتتح حصونَها، ودخل طُلَيطُلَة عَنْوَةً، فوجد في دار المملكة مائدة سليمان - عليه السلام -، وهي من خليطين ذهب وفضة، وعليها ثلاثة أطواق من لؤلؤ وجوهر (3).

وقال الهيثم إنما فتحها طارق في سنة اثنتين وتسعين (4)، عبر إلى الجزيرة في اثني عشر ألفًا، فلقي أدرينوق ملك الجزيرة، فقتله في رجب، [قال: ] وادعى موسى بن نُصير بين يدي


(1) نسبها ابن الجوزي في "المنتظم" 6/ 297 - 298 لعبد الرَّحْمَن، وابن قتيبة في "الشعراء"564 لأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن المسور، وابن عبد ربه في "العقد" 6/ 47 للمسور بن مخرمة، والمرزوقي في شرحه للحماسة 1245 لبعض القرشيين، وياقوت في "معجم البلدان"1/ 478 لكثير، وانظر ديوان مجنون ليلى 291. قوله: بلاكث، هي قارَة (حَرَّة) عظيمة فوق ذي المَرْوَة (قرية بوادي القرى) وهي عيون ونخل لقريش. ينظر معجم البلدان 1/ 478 و 5/ 116.
(2) من قوله: أسند عبد الرَّحْمَن ... إلى هنا ليس في (ص). وينظر تهذيب الكمال 17/ 402.
(3) ذكره الطبري 6/ 481 سنة (93) عن الواقديّ.
(4) وكذا ذكر الطبري 6/ 468.

<<  <  ج: ص:  >  >>