فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيه الحجر إلى قريب من باب البيت.

وقبلة أهل البَصرَة والأهوَاز وكَرمَان وسِجستَان وما والاها باب الكعبة والملتزم.

وقبلة أهل اليمن وإلى تخوم عدن ما بين الحجر الأسود إلى الركن اليماني.

وقبلة أهل مصر والمغرب من الركن اليماني إلى قريب من نصف البيت.

وقبلة أهل الشَّام والأردن وفلسطين وأهل الثُّغور من نصف البيت إلى الركن الشامي، وهو مسقط سهيل.

وقبلة أهل إِرمِينيَة وأَذرَبِيجَان والجزيرة والرّوم من الركن الشامي إلى الميزاب.

وقبلة أهل المدينة الميزاب إلى آخر البيت.

قلت: وهذا على وجه التقريب لا على وجه التحقيق.

فصل في دلائل القبلة التي يتوصَّل بها المجتهد إلى جهتها

فمنها: الشمس، فإنها تطلع من المشرق عن يسار المصلي، وتارة عن يمينه، وتارة أمامه، وتارة خلفه، بحسب اختلاف الأقاليم والمطالع والمغارب والمنازل.

ومنها: القمر فإنَّه يبدو أوَّل ليلة من الشهر هلالًا عن يمين المصلي في المغرب، ثم يتأخَّر كل ليلة نحو المشرق منزلًا منزلًا، حتى يكون ليلة السابع وقت المغرب في القبلة مائلًا قليلًا إلى المغرب، وفي ليلة أربعة عشر يطلع من المشرق قبل غروب الشمس بدرًا تامًّا، ويكون ليلة إحدى وعشرين في قبلة المصلي أو قريبًا منها وقت الفجر، وليلة ثمان وعشرين يبدو عند الفجر من المشرق كالهلال، وتختلف مطالعه بحسب اختلاف منازله، وقد ذكرناها في صدر الكتاب (1).

ومنها: الجدْي، وهو من أوثق الأدلَّة على القبلة، وقد ذكرناه (2)، وكذا سهيل.

ومنها: الرياح وهي كثيرة يستدل منها بأربع، تهمث من زوايا الدماء: الجَنوب وتهبُّ من الزاوية التي بين المشرق والقبلة إلى مطلع سهيل، والشَّمال: وهي مقابلة


(1) انظر فصل في القمر.
(2) انظر فصل في الكواكب.

<<  <  ج: ص:  >  >>