فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصلٌ في ذِكر إسماعيل عليه السَّلام (1)

إسماعيل - عليه السلام - اسم أعجمي، وفيه لغتان: إسماعيل باللام، وإسماعين بالنون.

وحكى ابن سعد عن هشام والواقدي: أن اسمه كان اشمويل فأعرب (2).

وقد أثنى الله سبحانه على إسماعيل فقال: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54)} [مريم: 54] قال ابن عباس: كان إذا وعد أنجز وعده، وعد رجلًا أن يلتقيه بمكان فأقام سنة ينتظره {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ} [مريم: 55] وفي مصحف ابن مسعود: وكان يأمر قومه (3).

ونبَّأه الله في حياة أبيه وكان بكر إبراهيم، ولد ولإبراهيم تسعون سنة في قول السُّدي، وولد إسحاق بعده بثلاثين سنة، وحمله إبراهيم على البُراق مع أمِّه وله سشتان، حكاه ابن سعد عن الواقدي (4).

وقال وهب: لما توفي إبراهيم قام إسماعيل مقامه، وبعث إلى العماليق وجرهم وقبائل اليمن، وكانوا يعبدون الأوثان، فآمن بعضهم.

وقال ابن سعد: حدَّثنا الواقديّ عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه قال: لما بلغ إسماعيل عشرين سنة توفيت هاجر بمكة وهي بنت تسعين سنة فدفنها في الحِجر (5).

وشكا إلى الله حرَّ مكة فأوحى الله إليه إني أفتح لك بابًا في الحِجر تجري عليك منه الروح إلى يوم القيامة فيقال: إنه قريب من هاجر.

وقال عبد الملك ابن هشام في "السيرة": العرب تقول: هاجر وآجر، فيبدلون


(1) انظر قصته في المعارف 34، و"البدء والتاريخ" 3/ 60، و"عرائس المجالس" ص 103، و"المنتظم " 1/ 304، و"البداية والنهاية" 1/ 442.
(2) "الطبقات الكبرى" 1/ 49.
(3) ذكره أبو حيان في البحر 6/ 199.
(4) "الطبقات الكبرى" 1/ 50.
(5) "الطبقات الكبرى" 1/ 52.

<<  <  ج: ص:  >  >>