فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن الوافدين على يزيد بن عبد الملك:

[الأحوص الشاعر]

وهو عبدُ الله [بن محمد بن عبد الله] بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وجدُّ أبيه عاصم بن أبي الأقلَح من كبار الأنصار، واسمه قيس (1) بن عصمة، وابنُه عاصم شهد بدرًا، وقُتل يوم الرَّجيع، وهو حَمِيُّ الدَّبْر (2).

والأحوص ابن خال حنظلة (3) غسيل الملائكة، وكنية الأحوص أبو محمد، [وهو] من الطبقة السادسة من الشعراء الإسلاميين (4).

وكان الوليد بن عبد الملك نفاه إلى دَهْلَك -جزيرة بأرض الحبشة- فلم يزل بها أيام الوليد وسليمان، فلما وَلِيَ عُمر بن عبد العزيز رجع إلى المدينة وقال: قد وَلَيَ رجلٌ أنا خالُه، فما يصنع بي -وكانت أمُّ عمر بن عبد العزيز أمَّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وأمّها بنتُ عاصم بن ثابت بن أبي الأَقْلَح الأنصاري - فبعث عمر - رضي الله عنه - فنفاه إلى دَهْلَت، فأقام بها. فلمَّا وَليَ يزيد بن عبد الملك رجع إلى المدينة (5).

قال المعافَى: عزم مَعْبَد المغنِّي والأحوص على زيارة يزيد بن عبد الملك فترافَقَا، فلمَّا وصلا إلى البلقاء أصابهم مطر في الليل، فأصبحت الغُذران مملوءةً، فقالا: لو أقمنا يومنا هذا. فأقاما.


(1) يعني اسم أبي الأقلح، وينظر "الأغاني" 4/ 224.
(2) قال أبو الفَرَج (في المصدر السابق): كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثَه (يعني عاصمًا) بَعْثًا، فقتله المشركون، وأرادوا أن يصلبوه، فحَمَتْة الدَّبْرُ -يعني النَّحل- فلم يقدروا عليه حتى بعث الله الوادي في الليل (يعني السيل في الوادي) فاحتمله، فذهب به.
(3) كذا في (خ) (والكلام منها) وهو خطأ. وذكر الثعالبي في "ثمار القلوب" ص 64 أن حنظلةَ خالُ أبي الأحوص ... وأنشد بيت الأحوص:
غسَّلَتْ خَاليَ الملائكةُ الأبْـ ... ــرارُ مَيتًا أكْرِمْ به من صريعِ
وهو بنحوه في "الأغاني" 4/ 234 مع بيتين آخرين.
(4) كذا ذكره ابن سلّام في "طبقات فحول الشعراء" 2/ 655، ونقله أبو الفَرَج في "الأغاني" 4/ 233.
(5) مختصر تاريخ دمشق 13/ 278. وينظر ما سلف في ترجمة عِراك بن مالك الغفاري سنة (104).

<<  <  ج: ص:  >  >>