فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان بمرو لمَّا قُتل قُتيبة بنُ مسلم، فولَّاه أهلُ مرْو أمرهم حتى قدم وكيع بن أبي سود (1).

واستقدمه عمر بن عبد العزيز، فسأله عن أمر خُراسان.

وكان أبو مجلز يركب مع قُتيبة بن مسلم في موكبه، فيسبِّحُ الله تعالى اثنتي عشرة ألفَ تسبيحة؛ يعدُّها بأصابعه ولا يعلم به أحد (2).

وكان زاهدًا عابدًا شريفًا.

[وذكره خليفة فقال: مات سنة تسع ومئة (3)، وقال البخاري: (مات) قبل الحسن البصري بقليل، والحسن مات في سنة عشر ومئة] (4).

أسند عن عُمر، وابن عباس، وأنس، وحفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم.

وروى عنه قتادة، وابن سِيرِين (5)، وسليمان التَّيميّ، وغيرهم، وكان ثقةً.

[السنة العاشرة بعد المئة]

فيها دعا أشرسُ بنُ عبد الله السلَمي [والي خُراسان] أهلَ الذِّمَّة من السُّغْد وسَمَرْقَنْد إلى الإسلام على أن يضع عنهم الجزية، فأسلموا (6).

فلما أسلموا أخذَ منهم الجزية، فاستنصروا عليه بخاقان والملوك وحاربوه، وكان على سمرقند الحسن بن أبي عَمَرَّطة، فكتب إليه أشرس: إنَّ الخَراج قد انكسر، وفيه


(1) تاريخ دمشق 18/ 6 - 7 (مصورة دار البشير).
(2) المصدر السابق 18/ 8.
(3) كذا في (ص) (والكلام بين حاصرتين منها) وهذا القول عن الفلَّاس، كما في "تاريخ دمشق" 18/ 10 (مصورة دار البشير) وذكر ابن عساكر قبله عن خليفة أن ابن هُبيرة جمع للاحق العراق سنة ستّ ومئة. ولعل ما وقع هنا سبق نظر من المختصر، فلم يرد أيضًا في "تاريخ" خليفة ولا "طبقاته" هذا الكلام.
(4) التاريخ الكبير للبخاري 8/ 258.
(5) يعني أنس بن سِيرِين كما في "تاريخ دمشق" 18/ 3، و"تهذيب الكمال" 31/ 177.
(6) ينظر "تاريخ" الطبري 7/ 54. وجاء بعدها في (ص) ما نصُّه: "فقطعوا النهر، وقيل: "يقطعوه، وإنما أقاموا بسمرقند" (؟ ).

<<  <  ج: ص:  >  >>