فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[السنة الثالثة عشرة بعد المئة]

فيها ولَّى هشام بنُ عبد الملك أخاه مسلمةَ أذربيجان وأرمينية، وعزل الحَرَشيَّ عنها، فأخذَه مسلمة وقيَّده، وبلغَ هشامًا فشقَّ عليه، وكتب إلى مسلمة، فأغلظ له، وقال له: بئس ما فعلت، ما هذا بلاء الحَرَشيّ منَّا. فأطلقَه (1).

وغزا مَسْلَمةُ اللَّان، ففتحَ حصونًا كثيرة، وأفنى أُممًا من التُّرك.

وفيها غزا عبدُ الله البطَّال الرومَ، فاستُشهد معه عبد الوهَّاب بن بُخْت (2).

وفيها أوغلَ مَسْلَمةُ في بلد التُّرك حتَّى وصل إلى وراء جبار بَلَنْجَر، وقتلَ ابنَ خاقان، ودانَتْ له تلك البلاد، ووصل إلى أماكن لم يصل إليها غيرُه (3).

وفيها دخل جماعةٌ من دعاة بني العباس إلى خُراسان، فأخذهم الجُنيد [بن عبد الله] فمثَّل بهم وقتلَهم (4).

و[اختلفوا فيمن] حجَّ بالناس في هذه السنة [فقال الواقدي وأبو معشر: ] هشام بن عبد الملك [بن مروان (5).

وقال هشام بن محمد.] إبراهيم بن هشام المخزومي.

وقيل: سليمان بن هشام بن عبد الملك [بن مروان].

وفيها توفّي

عبد الله بن عُبيد بن عُمير (6)

من الطبقة الثانية من أهل مكة، وكان من أفصح أهل مكة وأصلحهم (7).


(1) ينظر "تاريخ" خليفة ص 344.
(2) تاريخ الطبري 7/ 88.
(3) المصدر السابق. وسلف أواخر ترجمة الجرَّاح الحَكَمي (سنة 112) أن سعيدًا الحَرَشيّ قتل ابنَ خاقان. والله أعلم.
(4) ينظر المصدر السابق.
(5) في "تاريخ" الطبري 7/ 89 أن الَّذي حجَّ بالناس في هذا العام في قول الواقدي وأبي معشر هو سليمان بن هشام بن عبد الملك، وسيرد هذا القول لاحقًا دون نسبة، وكل ما سلف ويأتي بين حاصرتين من (ص).
(6) من هذا الموضع وحتى أول السنة الرابعة عشرة لم يرد في (ص).
(7) طبقات ابن سعد 8/ 34.

<<  <  ج: ص:  >  >>